تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
لإثنتى عشرة ليلة مضت من رمضان من السنة ، فخافه أهل البصرة وانتقل كثير من أهلها إلى البلدان . وأما إبراهيم بن المدبّر فإنّ صاحب الزنج وكل به وحبسه في بيت يحيى بن محمد البحراني ، فكان به إلى سنة سبع وخمسين ومائتين ، فأرغب الموكَّلين به بمال فأطلقوه ، فخرج هو وابن أخ له ورجل هاشمي

ذكر انهزام الزنج من سعيد الحاجب وغلبة الزنج

وفي شهر رجب سنة سبع وخمسين ومائتين أوقع سعيد الحاجب بجماعة من الزنج ، فهزمهم واستنقذ من معهم ، وذلك في خلافة المعتمد على اللَّه بن المتوكل ، فكانت المرأة من نساء تلك الناحية تأخذ الزنجي فتأتي به عسكر سعيد فلا يمتنع عليها ، ثم عبر سعيد إلى غرب دجلة فأوقع بصاحب الزنج عدّة وقعات ، ثم عاد إلى معسكره بهطمة « 1 » فأقام من ثاني رجب إلى آخر شعبان . ثم أوقع صاحب الزنج بسعيد ، وذلك أنّه سيّر إلى سعيد جيشا ، فأوقعوا به ليلا وأصابوا مقتلة من أصحاب سعيد ، فقتلوا خلقا كثيرا وأحرقوا عسكره ، فأمر بالمسير إلى باب الخليفة ، وترك بغراج بالبصرة ، فسار سعيد من البصرة وأقام بها بغراج يحمى أهلها ، فردّ السلطان أمرها إلى منصور بن جعفر الخيّاط بعد سعيد ، فجمع منصور الشذا وسار نحو صاحب الزنج ، فكمّن له صاحب الزنج كمينا ، فلما أقبل خرجوا عليه فقتلوا في أصحابه مقتلة عظيمة ، وغرق منهم خلق كثير ، فلم يقابله منصور بعد ذلك .
هامش
« 1 » في الكامل ح 7 ص 167 : هطة ويؤيد المخطوطات الطبري ح 13 ص 1843 .