في بنى ضبيعة ، فاتبعه منهم جماعة منهم علي بن أبان المهلبي ، وكان قدومه البصرة في سنة أربع وخمسين ومائتين ، وعاملها يوم ذاك محمد ابن رجاء الحضارىّ .
فوافق قدومه فتنة أهل البصرة ، بالبلالية والسعديّة ، فطمع في إحدى الطائفتين أن تميل إليه ، فأرسل إليهم يدعوهم فلم يجبه « 1 » من أهل البلد أحد ، وطلبه ابن رجاء فهرب ، فأخذ جماعة ممن كانوا يميلون إليه وحبسهم ، وكان ممّن حبس ابنه وابنته وزوجته وجارية له حاملا منه ، وسار يريد بغداد ومعه من أصحابه محمد بن سلم ، ويحيى بن محمد ، وسليمان بن جامع ، وبريش « 2 » القريعى ، فلما صار بالبطيحة نذر به وبأصحابة ، فدخل بغداد فأقام بها حولا ، فانتسب إلى محمد بن أحمد بن عيسى بن زيد ، فزعم بها أنه ظهر له آيات عرف بها ما في ضمائر أصحابه ، وما يفعله كل واحد منهم ، فاستمال جماعة من أهل بغداد منهم جعفر بن محمد الصّوحانى ، ومحمد بن القاسم ، ومشرق ورفيق غلاما يحيى بن عبد الرحمن ، فسمّى مشرفا حمزة وكناة أبا أحمد ، وسمّى رفيقا جعفرا وكنّاه أبا الفضل ، واتفق عزل محمد بن رجاء عن البصرة ، فوثب رؤساء البلالية والسعدية فأخرجوا من كان في الحبس ، فخلص أهله فيهم ، فلما بلغه خلاص أهله رجع إلى البصرة ، وكان رجوعه في شهر رمضان سنة خمس وخمسين ومائتين ، ومعه علي بن
هامش
« 1 » في المخطوطات : فلم يجد من أهل البلد أحد والتصويب عن الكامل ح 7 ص 141 والطبري ح 13 ص 1745
« 2 » في المخطوطات : يونس ، وفي الكامل ح 7 ص 141 : مرقس ، والتصويب عن الطبري ح 13 ص 1746