تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
الريان بن سليمة فقاتله عن دار الرزق . وخرج أهل الشام مساء يوم الأربعاء أسوأ شئ ظنا . فلما كان الغد أرسل يوسف بن عمر العباس بن سعد « 1 » المزنى في أهل الشام ، فانتهى إلى زيد في دار الرزق . فلقيه زيد وعلى مجنبتيه نصر بن خزيمة ومعاوية بن إسحاق بن زيد بن حارثة ، فقتتلوا قتالا شديدا . وحمل نائل بن فروة العبسي من أهل الشام على نصر بن خزيمة . فضربه بالسيف فقطع فخذه ، وضربه نصر فقتله . ولم يلبث نصر أن مات . واشتد قتالهم فانهزم أصحاب العباس ، وقتل منهم نحو من سبعين رجلا . فلما كان العشى عبأهم يوسف بن عمر ثم سرحهم . فالتقوا هم وأصحاب زيد ، فحمل عليهم في أصحابه ، فكشفهم . وتبعهم حتى أخرجهم إلى السبخة ثم حمل عليهم بالسبخة حتى أخرجهم إلى بنى سليم . وجعلت خيلهم لا تثبت لخيله . فبعث العباس إلى يوسف يعلمه ذلك وقال له : « ابعث إلى الناشبة » . فبعثهم إليه ، فجعلوا يرمون أصحاب زيد . فقاتل معاوية بن إسحاق الأنصاري بين يدي زيد قتالا شديدا فقتل . وثبت زيد ومن معه إلى الليل . فرمى زيد بسهم فأصاب جانب جبهته اليسرى فثبت في دماغه . ورجع أصحابه . ولا يظن أهل الشام أنهم رجعوا إلا للمساء والليل . ونزل زيد في دار من دور أرحب . وأحضر أصحابه طبيبا ، فانتزع
هامش
« 1 » وكذا في المقاتل 139 . وفي الطبري 8 : 275 ، ابن الأثير 4 : 247 : سعيد .