تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
مع القاسم ، وارتثّ « 1 » القاسم وأتى به الحكم فضرب عنقه . فكانا أول من قتل من أصحاب زيد . فأغلق الحكم دروب السوق وأبواب المسجد على الناس . وبعث إلى يوسف بالحيرة فأخبره الخبر . فأرسل جعفر بن العباس « 2 » ليأتيه بالخبر . فسار في خمسين فارسا حتى بلغ جبانة سالم ، فسأل ثم رجع إلى يوسف فأخبره . فسار يوسف إلى تل قريب من الحيرة ، فنزل عليه ومعه أشراف الناس . فبعث الريان بن سليمة الإراشى « 3 » في ألفين ومعه ثلاثمائة من القيقانية رجالة معهم النشّاب . وأصبح زيد فكان جميع من وافاه تلك الليلة مائتي رجل وثمانية عشر رجلا . فقال زيد : « سبحان اللَّه ! أين الناس ؟ » فقيل : « إنهم في المسجد الأعظم محصورون » . فقال : « واللَّه ، ما هذا بعذر لمن بايعنا » وسمع نصر بن خزيمة العبسي النداء فأقبل إليه . فلقى عمرو بن عبد الرحمن صاحب شرطة الحكم في خيله من جهينة في الطريق فحمل عليه نصر ، فقتل عمرو وانهزم من كان معه . وأقبل زيد على جبانة سالم حتى انتهى إلى جبانة الصائديين « 4 »
هامش
« 1 » ارتث : صرع ولم يمت بعد . « 2 » وكذا في الطبري 8 : 273 ، ابن الأثير 4 : 246 . وفي المقاتل 137 : عبد اللَّه ابن العباس المنتوف ، ولعل ذلك أصوب لأن جعفرا كان مع الحكم لا يوسف . « 3 » في الأصول : الإراسى . وفي الطبري 8 : 273 : الريان بن سلمة الإراشى . وفي ابن الأثير 4 ، 246 ، الريان بن سلمة الإرانى . وفي المقاتل 137 ، الريان بن سلمة البلوى . « 4 » الطبري 8 : 273 ، ابن الأثير 4 : 247 : الصائدين . المقاتل 138 : الصيادين . ولعلها أقرب الروايات إلى الصحة لأن الكوفة كانت تجاور قرية الصيادين ( معجم البلدان لياقوت الكوفة ) .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 403 | النويري