مع القاسم ، وارتثّ « 1 » القاسم وأتى به الحكم فضرب عنقه . فكانا أول من قتل من أصحاب زيد .
فأغلق الحكم دروب السوق وأبواب المسجد على الناس .
وبعث إلى يوسف بالحيرة فأخبره الخبر . فأرسل جعفر بن العباس « 2 » ليأتيه بالخبر . فسار في خمسين فارسا حتى بلغ جبانة سالم ، فسأل ثم رجع إلى يوسف فأخبره . فسار يوسف إلى تل قريب من الحيرة ، فنزل عليه ومعه أشراف الناس . فبعث الريان بن سليمة الإراشى « 3 » في ألفين ومعه ثلاثمائة من القيقانية رجالة معهم النشّاب .
وأصبح زيد فكان جميع من وافاه تلك الليلة مائتي رجل وثمانية عشر رجلا . فقال زيد : « سبحان اللَّه ! أين الناس ؟ » فقيل :
« إنهم في المسجد الأعظم محصورون » . فقال : « واللَّه ، ما هذا بعذر لمن بايعنا » وسمع نصر بن خزيمة العبسي النداء فأقبل إليه .
فلقى عمرو بن عبد الرحمن صاحب شرطة الحكم في خيله من جهينة في الطريق فحمل عليه نصر ، فقتل عمرو وانهزم من كان معه .
وأقبل زيد على جبانة سالم حتى انتهى إلى جبانة الصائديين « 4 »
هامش
« 1 » ارتث : صرع ولم يمت بعد .
« 2 » وكذا في الطبري 8 : 273 ، ابن الأثير 4 : 246 . وفي المقاتل 137 : عبد اللَّه ابن العباس المنتوف ، ولعل ذلك أصوب لأن جعفرا كان مع الحكم لا يوسف .
« 3 » في الأصول : الإراسى . وفي الطبري 8 : 273 : الريان بن سلمة الإراشى . وفي ابن الأثير 4 ، 246 ، الريان بن سلمة الإرانى . وفي المقاتل 137 ، الريان بن سلمة البلوى .
« 4 » الطبري 8 : 273 ، ابن الأثير 4 : 247 : الصائدين . المقاتل 138 : الصيادين . ولعلها أقرب الروايات إلى الصحة لأن الكوفة كانت تجاور قرية الصيادين ( معجم البلدان لياقوت الكوفة ) .