ثم خاف فأتى به عبد الملك بن بشر بن مروان فقال له : « قرابة زيد بك قريبة وحقّه عليك واجب » . فقال : « أجل ، ولقد كان العفو عنه أقرب للتقوى » . فقال : « قد قتل وهذا ابنه غلام حدث لا ذنب له ، وإن علم يوسف به قتله أفتجيره ؟ » قال : « نعم » .
فأتاه به ، فأقام عنده . فلما سكن الطلب سار في نفر من الزيدية إلى خراسان .
ذكر مسير يحيى بن زيد بن علي إلى خراسان ومقتله
قال : ولما سكنت الفتنة ، سار يحيى إلى خراسان . فأتى بلخ فأقام بها عند الحريش بن عمرو بن داود « 1 » . حتى هلك هشام ابن عبد الملك وولى الوليد بن يزيد . فكتب يوسف بن عمر الثقفي إلى نصر بن سيار بمسير يحيى بن زيد وبمنزله عند الحريش ، وقال له : « خذه أشد الأخذ » . فأخذ « 2 » نصر الحريش فطالبه بيحيى .
فقال : « لا علم لي به » . فأمر به فجلد ستمائة سوط . . فقال الحريش :
« واللَّه ، لو أنه تحت قدمي ما رفعتهما عنه » . فلما رأى ذلك قريش « 3 » ابن الحريش قال : « لا تقتل أبى وأنا أدلك على يحيى » . فدله عليه .
هامش
« 1 » وكذا في الطبري 8 : 300 ، ابن الأثير 4 : 259 . وفي المقاتل 154 : الحريش بن عبد الرحمن الشيباني .
« 2 » كذا في ابن الأثير 4 : 259 . وفي ك : فأنفذ ، تحريف .
« 3 » كذا في الطبري 8 : 300 ، ابن الأثير 4 : 259 ، المقاتر 154 . وفي ك : فريس ابن الجريش ، تحريف .