تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١

ذكر ظهور زيد بن علي بن الحسن ومقتله

كان ظهور زيد ومقتله في سنة اثنتين وعشرين ومائة . وذلك أنه لما أمر أصحابه بالاستعداد للخروج ، أخذ من كان يريد الوفاء بالبيعة يتجهز . فانطلق سليمان بن سراقة البارقي إلى يوسف بن عمر فأخبره . فبعث يوسف في طلب زيد فلم يوجد . وخاف زيد أن يؤخذ فتعجل الخروج قبل الأجل الذي جعله بينه وبين أهل الكوفة ، وعلى الكوفة يومئذ الحكم بن الصّلت ، وعلى شرطته عمرو بن عبد الرحمن « 1 » من القارة ، ومعه عبيد اللَّه بن العباس الكندي في ناس من أهل الشام ، ويوسف بن عمر بالحيرة . فلما رأى أصحاب زيد بن علي أن يوسف بن عمر قد بلغه حاله وأنه يبحث عن أمره ، اجتمع إليه جماعة من رؤوسهم فقالوا « رحمك اللَّه ، ما قولك في أبى بكر وعمر ؟ » قال زيد : « رحمهما اللَّه وغفر لهما . ما سمعت أحدا من أهل بيتي يقول فيهما إلا خيرا وإن أشد ما أقول فيما ذكرتم : أنا كنا أحق بسلطان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم من الناس أجمعين ، فدفعونا عنه . ولم يبلغ ذلك عندنا بهم كفرا . وقد ولوا فعدلوا في الناس ، وعملوا بالكتاب والسنة » قالوا : « فلم يظلمك هؤلاء إذا كان أولئك لم يظلموك فلم تدعو إلى قتالهم ؟ » فقال : « إن هؤلاء ليسوا كأولئك . هؤلاء ظالمون لي ولأنفسهم ولكم . وإنما ندعوهم إلى كتاب اللَّه وسنة
هامش
« 1 » كذا في الطبري 8 : 272 ، ابن الأثير 4 : 246 ، والأصول فيما بعد . وفي الأصول هنا : عمر .