تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤

ذكر أخبار جزيرة أقريطش

هذه الجزيرة دون جزيرة صقلية ، وهي كثيرة الخصب « 1 » مستطيلة الشكل . وأول من غزاها في الإسلام ابن أبي أمية الأزدي ، في أيام معاوية ابن أبي سفيان . فلما كان في أيام الوليد فتح بعضها . ثم غزاها حميد بن معيون « 2 » الهمداني في أيام الرشيد ففتح بعضها . ثم غزاها أبو حفص عمر بن شعيب « 3 » الأندلسي المعروف بالاقريطشى في أيام المأمون . ففتح منها « 4 » حصنا واحدا . ولم يزل يفتح شيئا بعد شئ حتى لم يبق بها من الروم أحد ، وأخرب حصونهم وتداولها بنوه بعده . ولما جرى لأهل قرطبة مع الحكم بن هشام الأموي وقعة الربض التي ذكرناها في سنة ثمان وسبعين ومائة « 5 » ، أخرج جماعة منهم . فوصلوا إلى الإسكندرية وأقاموا بها ، فعمرت بهم وصار فيها منهم خلق كثير . فغلبوا على الإسكندرية وملكوها إلى أن جاء عبد اللَّه بن
هامش
« 1 » ك : الخصيب . « 2 » البلاذري 236 : معيوق . « 3 » البلاذري 236 : عمر بن عيسى . وهما واحد ، فهو عمر بن عيسى بن شعيب البلوطى . وقد يفهم من عبارة النويري أنه ليس من الأندلسيين أصحاب وقعة الربض ، والحق أنه أحد زعمائهم . « 4 » ك : بها . « 5 » انظر صفحة 370 من الجزء 23 من الكتاب .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 384 | النويري