جزيرتك ، ويتوجه التجار إليك ، ويحصل لك من الحقوق أضعاف ما يحصل لك من الغزو » . فأجابه إلى سؤاله . وتحالفا وتصالحا واتفقا على مال يؤدّى في كل عام . فوفى له أرمانوس بجميع ذلك . وألزم التجار بالسفر إلى اقريطش والقسطنطينية وجميع الجزائر . فكثرت أموال صاحبها وأخذ في جمع الأموال واختصر العطاء للجند .
ثم وقع بالقسطنطينية قحط وغلاء . فأنفذ الملك إلى صاحب اقريطش رسولا يقول : « قد وقع بالبلاد ما اتصل بك من الجدب .
ولنا خيل عراب « 1 » برسم النتاج تعزّ علينا ، فإن رأيت أن أنفذها « 2 » إلى الجزيرة ، وما نتجت من الذكور تكون للملك ، وما نتجت من الإناث فهو لك » . فأجابه « 3 » إلى ذلك . فأرسل إلى الجزيرة خمسمائة فرس في المراكب ومعها رعاتها .
فلما استقرت الخيل بالجزيرة ، عبأ « 4 » العساكر على تلطف واستخفاء ، وقدم عليها نخفور « 5 » الدمستق وأنجاد رجاله ، وذلك في غرة المحرم سنة خمس وثلاثمائة . فدخل الأسطول إلى الجهة التي فيها الأفراس . ونزل كل فارس بسرجه ولجامه وشدوا له على فرس وفاجئوا أهل الجزيرة على غرة وغفلة . فملكوها وقتلوا صاحبها ومن معه من الجند ، وعفوا عن قتل الرعية . ووجدوا الأموال التي كانوا
هامش
« 1 » العراب : العتيقة السليمة من الهجنة .
« 2 » ص : ننفذها . ك : ننفذها .
« 3 » ك : فأجاب .
« 4 » ر : عبر .
« 5 » في الأصول : نحفور . ولعل صوابه ما أثبت ، فهو NikePhoros Phokas