تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
بذلوها مضاعفة فأخذوها . وسبوا نساء الأجناد وذراريهم . وشحنوها بالعدد والأجناد .

ذكر تنصر أهل اقريطش

قال المؤرخ : ولما قرب عيد الميلاد ، أمروا أكابر الجزيرة بالمسير إلى الملك للهناء بالعيد . فتوقف الأمائل ونفّذوا مائة رجل من أوساط القوم . فلما وصلوا إلى الملك وسلموا عليه ، أمر بإكرامهم ، وخلع عليهم ، وأمر لكل رجل منهم بعشر أوان من الذهب . فرجعوا فرحين ، وندم من تأخر عن المسير . فلما أقبل عيد الفصح ، تهيأ أكابر أهل الجزيرة للمسير ، واجتمع منهم جماعة كبيرة . فلما وصلوا إلى القسطنطينية ، أمر الملك أن يجعلوا في موضع ، وجعل عليهم حرسا . ومنعوا من الطعام والشراب إلى أن أيقنوا بالهلاك . فشكوا ذلك إلى الموكلين بهم وقالوا : « القتل خير لنا من هذا . وما الذي يريده الملك منا ؟ » قالوا « 1 » : « إنه يريد دخولكم في دين النصرانية ، فإن لم تجيبوا متم « 2 » على هذه الحالة وسبيت « 3 » ذراريكم » . فلما اشتد عليهم البلاء تنصروا فخلع عليهم ، وتوجهوا إلى أهاليهم .
هامش
« 1 » كذا في ر . وفي بقية الأصول : قال . « 2 » ك : فأنتم . « 3 » ك : وسبى .