تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
واختلطنا بهم وصرنا شيئا واحدا ؟ » فصرفهم . ثم أرسل إلى الإفريقيين وقال لهم مثل ذلك في حق أهل صقلية ، فأجابوه إلى ما أراد . فجمعهم حوله فكان يحمى أملاكهم ، ويأخذ الخراج من أملاك أهل صقلية . فسار جماعة من أهل صقلية إلى المعز بن باديس ، وأعلموه بما حل بهم . وقالوا : « نحب أن نكون في طاعتك وإلا سلمنا الجزيرة إلى الروم » . وذلك في سنة سبع وعشرين « 1 » وأربعمائة . فوجه المعز ولده عبد اللَّه « 2 » إلى صقلية بعسكر عدته ثلاثة آلاف فارس ومثلهم رجالة « 3 » . فسار إلى الجزيرة ووقعت بينه وبين الأكحل حروب ، وحصره في قصره بالخالصة . ثم اختلف أهل صقلية وأراد بعضهم نصرة الأكحل . فقتله الذين أحضروا عبد اللَّه بن المعز غدرا ، وأتوا برأسه إلى عبد اللَّه . ثم رجع بعض الصقليين عن بعض ، وندموا على إدخال عبد اللَّه إلى الجزيرة ، واجتمعوا على حربه ، وقاتلوه فانهزم عسكر عبد اللَّه وقتل منهم نحو ثلاثمائة « 4 » رجل . ورجعوا في المراكب إلى إفريقية . وولى أهل صقلية على أنفسهم الصمصام أخا الأكحل . واضطربت أحوال أهل الجزيرة ، وانفردت كل طائفة بجهتها . فرجع أمر أهل المدينة إلى المشايخ الذين بها ، وأخرجوا الصمصام . وانفرد القائد
هامش
« 1 » ابن خلدون 4 : 210 وعشر ، خطأ . « 2 » ابن خلدون 4 : 210 : ولديه عبد اللَّه وأيوب . « 3 » ابن خلدون 4 : 210 : ثلاثمائة فارس ، ولم يذكر المشاة ، وذلك خطأ . « 4 » وكذا في ابن خلدون 4 : 210 . وفي ابن الأثير 8 : 158 ، أبو الفدا : ثمانمائة .