ذكر ولاية الأمير تأييد الدولة « 1 » أحمد الأكحل
كانت ولايته في يوم الاثنين السادس من المحرم سنة عشر وأربعمائة . وتسلم أهل صقلية حسن الباغائى الكاتب ، فقتلوه ، وطافوا برأسه ، وأحرقوه بالنار . وخاف يوسف على ابنه جعفر ، فحمله في مركب حربي « 2 » إلى مصر ، وسار يوسف أيضا ، ومعهما من الأموال ستمائة ألف وسبعون ألف دينار . وكان ليوسف ثلاثة عشر ألف حجر « 3 » سوى البغال وغيرها ، فمات بمصر وليس له إلا دابة واحدة .
قال : ولما ولى الأكحل أخذ أمره بالحزم والاجتهاد . فسكن الناس وصلحت أحوالهم .
ثم وصل كتاب الحاكم ولقب الأكحل تأييد الدولة .
وجمع الأكحل المقاتلة ، وبث سراياه في بلاد الكفرة ، وكانوا يحرقون ويغنمون ويخربون البلاد . فأطاعه جميع القلاع .
وكان للأكحل ابن اسمه جعفر ، كان يستخلفه إذا سافر للغزاة فخالف سيرة أبيه في العدل الإحسان . ثم جمع أهل صقلية وقال :
« إني أحب إخراج أهل إفريقية عنكم ، فإنهم قد شاركوكم في بلادكم وأموالكم » . فقالوا : « كيف يكون ذلك ، وقد صاهرناهم
هامش
« 1 » ابن خلدون 4 : 210 : أسد الدولة ، تحريف .
« 2 » المكتبة الصقلية 444 : جرى .
« 3 » الحجر : الفرس الأنثى . وفي ابن الأثير 8 : 157 ، حجرة ، وهي حظيرة الإبل .