تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
من بالجزيرة من البربر بعيالاتهم ، فنفوا حتى لم يبق منهم أحد . وأمر بقتل العبيد فقتلوا عن آخرهم . وجعل جميع جنده من أهل صقلية . فقل العسكر عنده . وأدى ذلك إلى وثوب أهل صقلية به وإخراجه .

ذكر وثوب أهل صقلية بالأمير جعفر واخراجه

قال المؤرخ : كان سبب ذلك أنه ولى عليهم كاتبه حسن بن محمد الباغائى « 1 » ، فصادر الناس وعاملهم بسوء . وأشار على جعفر أن يأخذ من صقلية الأعشار في طعامهم وثمارهم على عادة البلاد . ولم يجر لهم بذلك عادة وإنما كانت العادة أن يؤخذ على الزوج البقر شئ معلوم ولو أصاب ما أصاب . ثم أظهر جعفر الاستخفاف بأهل صقلية ، وشيوخ بلادها ، واستطال عليهم . فزحف إليه أهل البلد صغيرهم وكبيرهم . فحاصروه في قصره وهدموا بعض أرباضه . وباتوا ليلة الاثنين لست خلون من المحرم سنة عشر وأربعمائة ، وقد أشرفوا على أخذه . فخرج إليهم أبوه يوسف في محفة ، وكانوا له مكرمين . فلطف بالناس ووعدهم أنه لا يخرج عن رأيهم . فذكروا له ما أحدث ولده . فقال : « أنا أكفيكم أمره ، وأعتقله وأولى عليكم من ترضونه » . فوقع اختيارهم على ولده أحمد الأكحل .
هامش
« 1 » كذا في ر ، نسبة إلى باغاية . وفي ابن خلدون 4 : 210 : الباغانى . وفي ص ، ع ، ر الباغاى .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 377 | النويري