وولى بعده أخوه عبد اللَّه بن محمد إلى أن توفى في شهر رمضان سنة تسع « 1 » وسبعين وثلاثمائة .
وولى بعده ابنه يوسف .
ذكر ولاية أبى الفتح يوسف الملقب بثقة الدولة
كانت ولايته عند وفاة والده بعهد منه ، ثم أتاه سجل العزيز باللَّه من مصر بالولاية فضبط الجزيرة وأحسن إلى الرعايا . واستمر إلى أن أصابه الفالج ، في سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة ، فبطل شقه الأيسر وضعف الأيمن .
فاستناب ولده جعفر ، وكان بيده سجل من الحاكم بولايته بعد أبيه . ثم بعث إليه الحاكم بعد ذلك تشريفا ، وعقد له لواء ، ولقبه بتاج « 2 » الدولة سيف الملة . فضبط الأحوال إلى سلخ شهر رجب سنة خمس وأربعمائة . فأظهر عليه أخوه الأمير علي بن أبي الفتح الخلاف ، وخرج إلى موضع بقرب المدينة . فاجتمع إليه البربر والعبيد الذين عاقدهم على القيام معه . فأخرج إليه جعفر عسكرا فالتقوا يوم الأربعاء لسبع خلون من شعبان . فجرى بينهم قتال شديد قتل فيه كثير من البربر والعبيد الذين مع علي . وهرب من بقي منهم .
وأسر على وجىء به إلى أخيه الأمير جعفر فقتله . فكان بين خروجه وقتله ثمانية أيام . فعزّ ذلك على أبيه . ثم أمر جعفر بنفي
هامش
« 1 » المؤنس 77 : ست . وهو خطأ أصلحه في صفحة 86 .
« 2 » ص ، ر : تاج .