تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
وولى بعده أخوه عبد اللَّه بن محمد إلى أن توفى في شهر رمضان سنة تسع « 1 » وسبعين وثلاثمائة . وولى بعده ابنه يوسف .

ذكر ولاية أبى الفتح يوسف الملقب بثقة الدولة

كانت ولايته عند وفاة والده بعهد منه ، ثم أتاه سجل العزيز باللَّه من مصر بالولاية فضبط الجزيرة وأحسن إلى الرعايا . واستمر إلى أن أصابه الفالج ، في سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة ، فبطل شقه الأيسر وضعف الأيمن . فاستناب ولده جعفر ، وكان بيده سجل من الحاكم بولايته بعد أبيه . ثم بعث إليه الحاكم بعد ذلك تشريفا ، وعقد له لواء ، ولقبه بتاج « 2 » الدولة سيف الملة . فضبط الأحوال إلى سلخ شهر رجب سنة خمس وأربعمائة . فأظهر عليه أخوه الأمير علي بن أبي الفتح الخلاف ، وخرج إلى موضع بقرب المدينة . فاجتمع إليه البربر والعبيد الذين عاقدهم على القيام معه . فأخرج إليه جعفر عسكرا فالتقوا يوم الأربعاء لسبع خلون من شعبان . فجرى بينهم قتال شديد قتل فيه كثير من البربر والعبيد الذين مع علي . وهرب من بقي منهم . وأسر على وجىء به إلى أخيه الأمير جعفر فقتله . فكان بين خروجه وقتله ثمانية أيام . فعزّ ذلك على أبيه . ثم أمر جعفر بنفي
هامش
« 1 » المؤنس 77 : ست . وهو خطأ أصلحه في صفحة 86 . « 2 » ص ، ر : تاج .