تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
والسلاح ما لا يحد . وبلغ القتلى « 1 » فوق العشرة آلاف . وكان فيما غنموه سيف فيه منقوش : « هذا سيف هندى وزنه مائة وسبعون مثقالا ، طالما ضرب به بين يدي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم » . فبعث به الحسن إلى المعز لدين اللَّه ، مع مائتي علج من وجوههم ، ودروع وجواشن وسلاح كثير . ونجا من الكفرة نفر يسير فركبوا المراكب . وجاء الخبر إلى الأمير أحمد بالهزيمة قبل وصوله إلى ابن عمار . وفي أثر هذه الوقعة توفى الحسن بن علي بن أبي الحسين والد الأمير أحمد . قال : وبلغ « 2 » الدمستق خبر هذه الوقعة وكسرة أصحابه ، وهو بالمصيصة وقد ضيّق على أهلها ، فرجع مسرعا إلى القسطنطينية . ودام الحصار على رمطة أشهرا . فنزل منها ألف نفس من شدة ما نالهم من الجوع . فوجه بهم الحسن بن عمار إلى المدينة وبقيت المقاتلة ثم فتحت رمطة . وكان بين المسلمين بعد ذلك وبين الكفار وقائع كثيرة ، منها وقعة الأسطول بالمجاز ، قتل فيها من الكفار في الماء حتى احمر المجاز . ثم وقع الصلح بعد ذلك بين المعز والدمستق في سنة ست وخمسين وثلاثمائة وأتته هداياه . ووصل كتاب المعز إلى الأمير
هامش
« 1 » في الأصول : القتل . « 2 » ك : ولما بلغ .