تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
سالم أهل المدينة وحاربوه مع إسحاق البستاني ومحمد بن حمّو وكانت بينهم حرب . فهزمهم وحصرهم بالمدينة . واتصل الخبر بالقائم « 1 » ، فأنفذ خليل بن إسحاق في عسكر وجماعة من القواد لقتال أهل صقلية . فورد كتاب أهل البلد على القائم بطاعتهم وأنهم كرهوا أفعال سالم . فاستعمل عليهم خليل ابن إسحاق . فوصل إلى المدينة في آخر سنة خمس وعشرين وثلاثمائة . فأطاعه أهل صقلية فأكرمهم . وعزل عنهم عمال سالم . فأقام خليل بها أربع سنين ثم رجع إلى إفريقية . فوليها محمد بن الأشعث وعطَّاف في سنة ثلاثين وثلاثمائة . فمات محمد بن الأشعث في سنة أربع وثلاثين . واستقل عطَّاف بالأمر إلى سنة ست وثلاثين . فكتب إلى المنصور يخبره بتحامل أهل البلد وأن أمرهم يؤول إلى فساد . فاستعمل المنصور بن القائم بن المهدى على صقلية الحسن ابن علي بن أبي الحسين الكلبي « 2 » ، وكان مكينا عند المنصور لمحبته ونصحه وتقدم خدمة سلفه لآبائه . فوصل إلى صقلية وأقام بها سنتين وأشهرا « 3 » . ورجع إلى إفريقية في ولاية المعز لدين اللَّه ابن المنصور . فسأله تشريف ولده أبى الحسين « 4 » بالولاية ، فولاه في سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة .
هامش
« 1 » ص : بالقائد ، تحريف . « 2 » ك : المكي ، تحريف . « 3 » كذا في الأصول . ولا شك في خطئه لأنه ولى حوالي 5 سنوات قبل خلافة المعز . « 4 » ك : أبى الحسن ، تحريف .