سالم أهل المدينة وحاربوه مع إسحاق البستاني ومحمد بن حمّو وكانت بينهم حرب . فهزمهم وحصرهم بالمدينة .
واتصل الخبر بالقائم « 1 » ، فأنفذ خليل بن إسحاق في عسكر وجماعة من القواد لقتال أهل صقلية . فورد كتاب أهل البلد على القائم بطاعتهم وأنهم كرهوا أفعال سالم . فاستعمل عليهم خليل ابن إسحاق . فوصل إلى المدينة في آخر سنة خمس وعشرين وثلاثمائة . فأطاعه أهل صقلية فأكرمهم . وعزل عنهم عمال سالم .
فأقام خليل بها أربع سنين ثم رجع إلى إفريقية .
فوليها محمد بن الأشعث وعطَّاف في سنة ثلاثين وثلاثمائة .
فمات محمد بن الأشعث في سنة أربع وثلاثين .
واستقل عطَّاف بالأمر إلى سنة ست وثلاثين . فكتب إلى المنصور يخبره بتحامل أهل البلد وأن أمرهم يؤول إلى فساد .
فاستعمل المنصور بن القائم بن المهدى على صقلية الحسن ابن علي بن أبي الحسين الكلبي « 2 » ، وكان مكينا عند المنصور لمحبته ونصحه وتقدم خدمة سلفه لآبائه . فوصل إلى صقلية وأقام بها سنتين وأشهرا « 3 » . ورجع إلى إفريقية في ولاية المعز لدين اللَّه ابن المنصور . فسأله تشريف ولده أبى الحسين « 4 » بالولاية ، فولاه في سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة .
هامش
« 1 » ص : بالقائد ، تحريف .
« 2 » ك : المكي ، تحريف .
« 3 » كذا في الأصول . ولا شك في خطئه لأنه ولى حوالي 5 سنوات قبل خلافة المعز .
« 4 » ك : أبى الحسن ، تحريف .