يستأذنه في القدوم إلى إفريقية ، فأذن له فخرج إليه . فلما وصل حبسه برقادة .
ذكر ولاية حسن بن أحمد « 1 » بن أبي خنزير
كانت ولايته من قبل المهدى . فوصل إلى صقلية في عاشر ذي الحجة سنة سبع وتسعين ومائتين . فثار به أهل المدينة في سنة ثمان وتسعين « 2 » وقبضوا عليه . وكان سبب ذلك أن عماله جاروا على الناس . واتفق أنه صنع طعاما ودعا إليه وجوه الناس .
فلما صاروا عنده زعم بعضهم أنه رأى عبيده يتعاطون السيوف المسلولة . فخافوا وفتحوا طاقات المجلس وصاحوا : « السلاح ، السلاح » . فثار إليهم الناس ، واجتمعوا حول الدار ، وأطلقوا النار في الأبواب . فأخرج إليهم من كان عنده من وجوه الناس ، وأنكر أن يكون أراد بهم سوءا فلم يقبلوا منه وتألبوا عليه . فوثب من داره إلى دار رجل من جيرانه فسقط فانكسر ساقه . فأخذوه وحبسوه . وكتبوا بذلك إلى المهدى . فعزله واغتفر فعلهم . وضبط المدينة خليل صاحب الخمس « 3 » .
ثم استعمل المهدى علي بن عمر البلوى . فوصل إلى المدينة لثلاث بقين من ذي الحجة سنة تسع وتسعين ومائتين . فلم يرض أهل صقلية سيرته ، وكان شيخا هينا لينا رفيقا بالرعية . فألب
هامش
« 1 » ابن خلدون 4 : 207 : حسن بن محمد .
« 2 » ك : ومائتين . وفي ابن عذارى 1 : 233 : سنة ثلاثمائة .
« 3 » ر : الحسين .