تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
عليه أحمد بن قرهب « 1 » ودعا الناس إلى طاعة المقتدر باللَّه . فأجابه إلى ذلك جماعة وولوه على أنفسهم « 2 » . ووردت عليه رسل المقتدر باللَّه العباسي في سنة ثلاثمائة بكتاب بالولاية « 3 » والخلع والبنود وطوق ذهب وسوار . ثم عصى عليه أهل صقلية وكاتبوا المهدى . واجتمعوا إلى أبى الغفار فزحف بهم إلى ابن قرهب ، وقالوا له : « اخرج عنا واذهب حيث شئت » . فأبى ذلك وقاتلهم ثم تحصن منهم ثم قتل بعد ذلك في آخر سنة ثلاثمائة « 4 » . فكانت ولايته أحد عشر شهرا .

ذكر ولاية أبي سعيد موسى بن أحمد

قال : ولما قتل ابن قرهب ، أرسل المهدى موسى بن أحمد واليا . وأرسل معه جماعة ليساعدوه على أهل صقلية إن أرادوا به سوءا . فلما قدم ، ورد عليه رؤساء جرجنت ، فأكرمهم وكساهم . ثم أخذ بعد ذلك أبا الغفار فقيده وحبسه . فهرب أخوه أحمد إلى جرجنت ، فألب على موسى بن أحمد . فوافقه الناس عليه . وكانت بينه وبينهم حرب شديدة . ثم طلبوا الأمان فأمنهم . وكتب
هامش
« 1 » ابن خلدون 3 : 366 : أحمد بن موهب ، و 4 : 207 : أحمد بن قهرب . ابن عذارى 1 : 233 ، 238 ، زامباور 107 : أحمد بن زيادة اللَّه بن قرهب . « 2 » ذكر ابن خلدون 4 : 207 أن الذي ولاه هو المهدى . « 3 » ص ، ر : الولاية . « 4 » ابن عذارى 1 : 242 : ثلاثمائة وأربع .