تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
فلما بلغ ذلك الدمستق ، أمر بالحشود ، وجهز العساكر صحبة منويل ، وأمرهم بالتعدية إلى صقلية . فابتدئوا بالتعدية يوم الأربعاء لثلاث خلون من شوال سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة . وأقاموا يعدون تسعة أيام في عدد عظيم . وحفروا خندقا حول مدينة مسّينى وشيدوا أسوارها . وكاتب الحسن بن عمار بذلك ، فخرج الأمير أحمد بالجيوش . ورحل الكفرة من مسينى قاصدين الحسن بن عمار بقلعة رمطة .

ذكر وقعة الحفرة على رمطة

قال : وفي النصف من شوال سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة ، زحف منويل بجميع عسكره من المجوس والأرمن والروس ، في جمع لم يدخل الجزيرة مثله قط . فلما علم الحسن بن عمار بتقدمهم استعد للقاء ، وجعل عسكرا في مضيق ميقش « 1 » وعسكرا في مضيق دمنّش . فبلغ ذلك منويل فوجه عسكرين بإزائهما ، ووجه عسكرا ثالثا إلى طريق المدينة يمنع من يصل إليهم « 2 » بنجدة . ورتب الحسن المقاتلة على القلعة وبرز بالعساكر للقاء الكفرة . وقد عزموا على الموت . وزحف الكفرة في ستة مواكب . وأحاطوا بالمسلمين من كل ناحية . ونزل أهل رمطة إلى من يليهم . والتقوا وقاتلت كل طائفة
هامش
« 1 » ر : مقس . ص ، ع : بنفش ، بدون نقط الحرف الأول . ك : بنقش . وانظر صفحة 136 من هذا الجزء . « 2 » ص : إليه .