من الأرمن « 1 » وغيرهم ، وتوجه إلى قصريانة . وخرج بمجموعه « 2 » للقاء المسلمين . فالتقوا فانهزم تودط . وقتل من عسكره خلق كثير ، وأسر من بطارقته تسعون « 3 » بطريقا . ثم توفى محمد بن أبي الحوارى في أول سنة أربع عشرة ومائتين .
فولى المسلمون عليهم زهير بن برغوث « 4 » . وكان بينه وبين تودط حروب كثيرة . وحاصر المسلمين في حصنهم وضاقت عليهم الميرة وقلَّت الأقوات حتى أكلوا دوابهم . ولم يزالوا كذلك حتى قدم أصبغ بن وكيل الهوارى في مراكب كثيرة من الأندلس قد خرجوا غزاة ، وقدم سليمان بن عافية الطرطوشى « 5 » بمراكب . فأرسل المسلمون إليهم وسألوهم النصرة ، وأرسلوا إليهم دواب . فخرجوا وقصدوا تودط ، وهو مقيم على مناو . فانصرف إلى قصريانة وارتفع الحصار عن المسلمين ، وذلك في جمادى الآخرة سنة خمس « 6 » عشرة ومائتين .
هامش
« 1 » كذا في ك ، ورجحته المكتبة الصقلية 430 . وفي ص ، ع ، ر ، والمكتبة الصقلية : الأمن .
« 2 » كذا في ع . وفي ك : مجموعة . والمكتبة الصقلية عن النويري 430 : مجموعه ، وهي أفصح .
« 3 » ص : سبعون .
« 4 » ر ، ابن الأثير 5 : 187 : زهير بن غوث . ابن خلدون 4 : 199 زهير بن عوف المكتبة الصقلية 467 عن ابن خلدون : زهير بن عون .
« 5 » المكتبة الصقلية 430 عن النويري : الطرطوسى .
« 6 » وكذا في ابن عذارى 1 : 134 . وفي ابن الأثير 5 : 188 : أربع .