تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
والمقاتلة . واستعمل عليهم القاضي أسد بن الفرات . وأقلع الأسطول من مدينة سوسة يوم السبت للنصف من شهر ربيع الأول سنة اثنتي عشرة ومائتين ، وهو نحو مائة مركب « 1 » سوى مراكب فيمى ، وذلك في خلافة المأمون . فوصل مازر « 2 » يوم الثلاثاء . فأمر بالخيل فأخرجت من المراكب ، وكانت سبعمائة فرس وعشرة آلاف راجل . وأقام ثلاثة أيام . فلم يخرج إليه إلا سرية واحدة . فأخذها ، فإذا هي من أصحاب فيمى ، فتركها . ثم رحل من مازر على تعبئة « 3 » قاصدا بلاطة وهو بمرج « 4 » ينسب إليه . فعبأ القاضي أسد أصحابه للقتال . وأفرد فيمى ومن معه ولم يستعن بهم . والتقوا واقتتلوا ، فانهزم بلاطة ومن معه . وقتل منهم خلق كثير . وغنم المسلمون ما معهم . ولحق بلاطة بقصريانة « 5 » ثم غلبه الخوف فخرج منها إلى أرض قلَّورية « 6 » فقتل بها . ثم سار القاضي أسد إلى الكنيسة التي على البحر وتعرف بأفيمية « 7 » واستعمل على مازر أبازكى « 8 » الكناني .
هامش
« 1 » ابن عذارى 1 : 132 : سبعين مركبا . « 2 » Magaza « 3 » ص ، ر : تعبئته . « 4 » المرج : الأرض الفضاء ذات الكلأ ترعى فيها الدواب . « 5 » Castrogiovanni « 6 » Calabria « 7 » كذا في ع ، ك ، المكتبة الصقلية 428 . وفي ص ، ر : بأفيمه . « 8 » ص ، ر : أبازاكى .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 356 | النويري