تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
من القسطنطينية أسطول كبير « 1 » وعساكر في البر . فعزم المسلمون على العود إلى إفريقية ، فرحلوا عن سرقوسة وأصلحوا مراكبهم « 2 » وركبوها . فوقفت مراكب الروم على المرسى الكبير « 3 » ومنعوهم من الخروج . فأحرق المسلمون مراكب نفوسهم . ورحلوا إلى حصن مناو « 4 » ومعهم فيمى . فملكوا الحصن وسكنوه . وملكوا حصن جرجنت « 5 » وسكنه طائفة من المسلمين . ثم خرج فيمى إلى قصريانة ، فخرج إليه أهلها وبذلوا له الطاعة وخدعوه . وقالوا له : « نكون نحن وأنت والمسلمون على كلمة واحدة ونخلع طاعة الملك » . وسألوه أن يرجع عنهم ذلك اليوم لينظروا فيما يصالحون عليه . فرجع عنهم يومه ذلك . ثم جاءهم في الغد في نفر يسير . فخرجوا يقبلون الأرض بين يديه ، وكانوا قد دفنوا سلاحا في تلك البقعة . فلما قرب منهم ، أخرجوا السلاح وثاروا به فقتلوه . ثم وصل تودط البطرك « 6 » من القسطنطينية في عساكر عظيمة
هامش
« 1 » كذا في ص ، وفي ك : كبير . وبدون نقط في ع . « 2 » المكتبة الصقلية 429 عن النويري : مركبهم . « 3 » ك : الكبرى . « 4 » Mineo وفي ر : مناء . وفي ابن الأثير 5 : 187 ، المكتبة الصقلية : ميناو : وفي ابن خلدون 4 : 199 : مازر ، خطأ . « 5 » Girgenti . وفي ابن خلدون 4 : 199 ، المكتبة الصقلية 467 : كركنت وتسمى اليوم Agrigento « 6 » ك مرة : طودك ، وأخرى : توطة ، وثالثة كما هنا . وفي المكتبة الصقلية 430 عن النويري : تودط البطريق . وفيها عن كتاب تاريخ جزيرة صقلية 166 : ثودوط البطريق .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 358 | النويري