ثم غزاها حبيب بن أبي عبيدة ، في سنة اثنتين وعشرين ومائة ومعه ولده عبد الرحمن بن حبيب . فوجهه على الخيل « 1 » فلم يلقه أحد إلا هزمه عبد الرحمن حتى انتهى إلى سرقوسة « 2 » ، وهي دار الملك فقاتلوه ، فهزمهم وضرب باب المدينة بسيفه فأثّر فيه .
فهابه النصارى ورضوا بالجزية . فأخذها منهم ثم توجه « 3 » إلى أبيه . فرجعا إلى إفريقية .
ثم غزاها عبد الرحمن بن حبيب ، في سنة ثلاثين ومائة فظفر ثم اشتغل ولاة إفريقية بالفتن التي قدمنا ذكرها في أخبارهم فأمن « 4 » أهل جزيرة صقلية ، وعمرها الروم من كل الجهات ، وبنوا بها المعامل والحصون ، ولم يتركوا جبلا إلا جعلوا عليه حصنا .
وفي سنة إحدى « 5 » عشرة ومائتين ، ولى ملك القسطنطينية على صقلية قسنطين « 6 » البطريق الملقب بسودة « 7 » فعمر أسطولا وسيره إلى بر إفريقية . وولى عليهم فيمى الرومي ، وكان مقدما من بطارقته ، فاختطف من بعض سواحلها مجازا « 8 » ، وبقي
هامش
« 1 » ص ، ك : الجبل .
« 2 » Siracusa
« 3 » ك : وتوجه .
« 4 » ك : فأمنت .
« 5 » زيادة عن ابن الأثير 5 : 186 ، وابن خلدون 4 : 198 .
« 6 » ابن الأثير 5 : 186 : قسطنطين . ابن خلدون 4 : 198 : قسنطيل .
« 7 » ك : بسورة .
« 8 » مجازا : أي قطعة من الساحل ، وهي ما نعير عنه الآن برأس الجسر ، ورأس الحربة . وفي ص : نجارا . وفي ك : بحارا . وفي ك : بحارا . وفي ع : ؟ ؟ ؟ حازا . بدون نقط الحرف الأول . وفي ابن الأثير 5 : 186 ، المكتبة الصقلية 221 ، 427 : تجارا .