تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣

ذكر وفاة أبى عبد اللَّه محمد وشئ من أخباره

كانت وفاته بمدينة مراكش لعشر خلون ، وقيل : لخمس خلون من شعبان سنة عشر « 1 » وستمائة . فكانت ولايته خمس عشرة سنة وشهورا . وكان شديد الصمت ، بعيد الغور ، كثير الإطراق ، حليما ، شجاعا ، عفيفا عن الدماء ، قليل الخوض فيما لا يعنيه ، إلا أنه كان نحيلا « 2 » ألثغ . وكان له من الأولاد يوسف ، وهو ولى عهده ، ويحيى ، وإسحاق توفى يحيى في حياته . ولما مات ولى بعده ابنه يوسف .

ذكر ولاية يوسف بن محمد بن يعقوب ابن يوسف بن عبد المؤمن بن علي

كانت ولايته بعد وفاة أبيه في شعبان سنة عشر وستمائة ، وعمره يوم ذاك ست عشرة سنة . وقام ببيعته من القرابة أبو موسى عيسى ابن عبد المؤمن عم جده ، الذي دخل عليه الميورقيون بجاية ، وهو آخر من بقي من ولد عبد المؤمن لصلبه ، وأبو زكريا يحيى بن عمر بن عبد المؤمن . بويع له البيعة الخاصة في يومى الخميس والجمعة ،
هامش
« 1 » ابن خلكان 2 : 29 : 10 شعبان . الأنيس 173 ، الناصري 2 : 200 : 11 شعبان . وفي ابن خلدون 6 : 249 : سنة تسع . « 2 » ك : بخيلا . وقد صرح الأنيس 165 بأنه كان نحيل الجسم .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 343 | النويري