تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
بموت يعقوب في أسطول كبير إلى جزيرة منرقة ، وهي في طاعة محمد . ففتحوها واحتووا على أموالها ، وتركوا فيها جندا يحفظونها . فاتصل ذلك بالأمير محمد . فجهز أسطولا في غير أوان ركوب البحر في كانون ، وقدم عليهم أبا زيد . فوصل إلى منرقة ففتحها عنوة بالسيف وقتل بعض من فيها « 1 » . وتوجه إلى جزيرة ميورقة « 2 » ففتحها وقتل بعض من بها من الجند . وأسر ثلاثة من أقارب يحيى ابن إسحاق وقتل منهم واحد في المعركة . وذلك كله في سنة خمس « 3 » وتسعين وخمسمائة . انتهى تاريخ ابن شداد وابن الأثير « 4 » في أخبار المغرب إلى هذه الغاية . وقال غيرهما ممن أرخ للمغاربة : وفي سنة سبع وتسعين وخمسمائة ، قام بالسوس رجل جزولى يعرف بأبى قصبة ، ودعا لنفسه ، واجتمع عليه خلق كثير ثم هزمه الموحدون وأسلمه أصحابه ، وقتل . وفي سنة إحدى وستمائة ، تجهز محمد بن يعقوب في جيوش عظيمة لقصد إفريقية ، وكان يحيى بن غانية اللمتونى قد استولى عليها ما خلا قسنطينة وبجاية . فنزل إفريقية وملكها ، ولم يمتنع عليه منها إلا المهدية . فأقام عليها أربعة أشهر ، وكان فيها الحسن بن علي بن عبد اللَّه بن محمد بن غانية « 5 » واليا لابن عمه يحيى . فلما طال عليه
هامش
« 1 » ص : وقتل بعض أهلها . « 2 » ك : وتجهز إلى مدينة ميورقة . « 3 » المعجب 315 : تسع . « 4 » ابن الأثير : ساقط من ك . « 5 » الأنيس 166 ، الناصري 2 : 192 ، ابن خلدون 6 : 248 : علي بن الغانى بالمعروف بالحاج .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 341 | النويري