بموت يعقوب في أسطول كبير إلى جزيرة منرقة ، وهي في طاعة محمد .
ففتحوها واحتووا على أموالها ، وتركوا فيها جندا يحفظونها . فاتصل ذلك بالأمير محمد . فجهز أسطولا في غير أوان ركوب البحر في كانون ، وقدم عليهم أبا زيد . فوصل إلى منرقة ففتحها عنوة بالسيف وقتل بعض من فيها « 1 » . وتوجه إلى جزيرة ميورقة « 2 » ففتحها وقتل بعض من بها من الجند . وأسر ثلاثة من أقارب يحيى ابن إسحاق وقتل منهم واحد في المعركة . وذلك كله في سنة خمس « 3 » وتسعين وخمسمائة .
انتهى تاريخ ابن شداد وابن الأثير « 4 » في أخبار المغرب إلى هذه الغاية .
وقال غيرهما ممن أرخ للمغاربة : وفي سنة سبع وتسعين وخمسمائة ، قام بالسوس رجل جزولى يعرف بأبى قصبة ، ودعا لنفسه ، واجتمع عليه خلق كثير ثم هزمه الموحدون وأسلمه أصحابه ، وقتل .
وفي سنة إحدى وستمائة ، تجهز محمد بن يعقوب في جيوش عظيمة لقصد إفريقية ، وكان يحيى بن غانية اللمتونى قد استولى عليها ما خلا قسنطينة وبجاية . فنزل إفريقية وملكها ، ولم يمتنع عليه منها إلا المهدية . فأقام عليها أربعة أشهر ، وكان فيها الحسن بن علي بن عبد اللَّه بن محمد بن غانية « 5 » واليا لابن عمه يحيى . فلما طال عليه
هامش
« 1 » ص : وقتل بعض أهلها .
« 2 » ك : وتجهز إلى مدينة ميورقة .
« 3 » المعجب 315 : تسع .
« 4 » ابن الأثير : ساقط من ك .
« 5 » الأنيس 166 ، الناصري 2 : 192 ، ابن خلدون 6 : 248 : علي بن الغانى بالمعروف بالحاج .