تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
الحصار سلمها وخرج يقصد ابن عمه . ثم بداله فراسل الأمير محمدا فقبله أحسن قبول ووصله بالصّلات السنية . ثم ترك بإفريقية من يقوم بحمايتها ، واستعمل عليها أبا محمد عبد الواحد . ورجع إلى مراكش في سنة أربع « 1 » وستمائة . وأقام بها إلى أول سنة سبع « 2 » وستمائة . فقصد بلاد الروم بالغزو ، ونزل على قلعة تسمى شلب ترّة « 3 » ففتحها . فجمع له الأذفنش « 4 » جموعا عظيمة من الأندلس والشام « 5 » والقسطنطينية . فالتقيا بموضع يعرف بالعقاب . فدهم الأدفنش المسلمين وهم على غير أهبة . فانهزموا وقتل من الموحدين خلق كثير . وثبت الأمير محمد ثباتا لم ير من ملك قبله . ولولا ذلك لا ستؤصلت تلك الجموع . ثم رجع إلى مراكش . وكانت الهزيمة في يوم الاثنين منتصف صفر « 6 » سنة تسع وستمائة . وانفصل الأدفنش ، وقصد بياسة فوجدها خالية . فقصد أبّذة فوجد فيها من المسلمين عددا كثيرا من المنهزمين وأهل بياسة . فأقام عليها ثلاثة عشر يوما ، ودخلها عنوة وسبى وغنم . فكانت هذه أشد على المسلمين من الهزيمة .
هامش
« 1 » وكذا في الأنيس 167 . وفي الناصري 2 : 192 : ثلاث . وفي المؤنس 217 : خمس . « 2 » وكذا في المونس 118 ، الناصري 2 : 196 . وفي ابن خلدون 6 : 249 : تسع تحريف . « 3 » ابن خلدون 6 : 249 : شلبطرة . الناصري 2 : 197 : سلبطرة . وهي Salvatierra « 4 » ك : الأدفونش . « 5 » كذا في الأصول . وفي المعجب 319 : السام ، وقيل في تعليقاته : إن رواية بعض نسخه : ألمان . ورجحها محققه لأن الأندلسيين استعانوا بجميع الأوربيين في الموقعة . « 6 » وكذا في الأنيس 172 ، الناصري 2 : 200 . وفي ابن خلدون 6 : 249 : أواخر صفر .