ذكر وفاة أبى يوسف يعقوب
كانت وفاته في سابع عشر شهر ربيع الآخر « 1 » سنة خمس وتسعين وخمسمائة بمدينة سلا . وكان قد سار إليها من مراكش ، وبنى مدينة مجاورة « 2 » لها وسماها المهدية « 3 » ، وجاءت من أحسن البلاد وأنزهها . فسار ليشاهدها فتوفى بها . وقيل : بل توفى بمراكش بعد انصرافه من سلا ، في جمادى الأولى سنة خمس وتسعين . وقيل :
بل كانت وفاته في صفر منها .
وكانت ولايته خمس عشرة سنة « 4 » .
وكان رحمه اللَّه دينا ، حسن السيرة ، كثير الجهاد ، إلا أنه كان يتمذهب بمذهب الظاهرية ولا يكتمه . فعظموا في أيامه وانتشروا في البلاد ، ومال إليهم « 5 » .
وحكى بعض المؤرخين أنه كان في سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة أظهر الزهد والتقشف وخشونة المأكل والملبس « 6 » . وانتشرت في أيامه الصالحون وأهل الحديث . وانقطع علم الفروع . وأمر بإحراق
هامش
« 1 » وكذا في الناصري 2 : 181 . وفي ابن الأثير 9 : 245 : ثامن عشر . وفي الأنيس 165 ، المؤنس 116 ، الناصري 2 : 183 : 22 ربيع الأول .
« 2 » ابن الأثير 9 : 245 : محاذية .
« 3 » وكذا في ابن الأثير 9 : 245 . وفي الناصري 2 : 181 ، ووفيات الأعيان 2 : 327 رباط الفتح .
« 4 » الأنس 153 : أربع عشرة سنة وأحد عشر شهرا وأربعة أيام . المعجب 261 : ست عشرة سنة وثمانية أشهر وأياما .
« 5 » زادت رهنا : واستقضى الشافعية على بعض البلاد ومال إليهم .
« 6 » زاد المؤنس 116 ، الناصري 2 : 181 بعد هذا عن ابن خلكان 2 : 327 أنه صلح في الأرض حتى انتهى إلى المشرق ومات هناك .