تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
الصلح وأن يداوم الغزو حتى يفنيهم . فأتاه خبر على « 1 » بن إسحاق الملثم بخروجه على إفريقية . فصالحهم « 2 » سنين . وعاد إلى مراكش في آخر سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة .

ذكر ما فعله الملثم بافريقية

قال : ولما عبر أبو يوسف يعقوب إلى الأندلس ، وداوم الغزو ، وانقطعت أخباره عن إفريقية ، قوى « 3 » طمع علي بن إسحاق « 4 » فيها . وكان بالبرية مع العرب « 5 » . فعاود قصد إفريقية . وبث جنده في البلاد وأكثر الفساد . وأظهر أنه إذا استولى على بجاية سار إلى المغرب . فوصل الخبر إلى أبى يوسف فصالح الفرنج ، وعاد إلى مراكش عازما على قصده وإخراجه . ولما عاد استعمل على مدينة تونس أبا سعيد عثمان بن عمر الهنتاتى وولى أخاه أبا على يونس بن عمر على المهدية . وجعل قائد الجيش « 6 » بالمهدية محمد بن عبد الكريم ، وهو رجل مشهور بالشجاعة . فعظمت
هامش
« 1 » انظر التعليقة رقم 4 . « 2 » المعجب 283 : عشر . « 3 » كذا في ص ، ر . وفي ع ، ك : فقوى ، وهي على خطئها أقرب إلى أسلوب المؤلف . « 4 » زادت ص ، رهنا : « بن محمد بن علي بن غانية فيها . حكاه ابن شداد . وذكر بعض المؤرخين أن هذا الثائر الآن هو يحيى أخو على ، وأن عليا كان قد مات إثر تلك الوقعة ، على ما تقدم من قوله ، واللَّه أعلم . قال ابن شداد » والعبارة : « وذكر بعض واللَّه أعلم » موجودة في هامش ا ، ومكتوب عليها « حاشية » . وهذه الحاشية محقة فيما تقول . « 5 » زادت ص هنا « يعنى عليا » ليتسق الكلام مع الحاشية السابقة . « 6 » ر : الجيوش .