تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
بواحد منا . ولا تقدرون دفاعا ولا تستطيعون امتناعا . ثم حكى لي عنك أنك أخذت في الاحتفال وأشرفت على ربوة القتال ، وتمطل نفسك عاما بعد عام ، تقدّم رجلا وتؤخّر أخرى . ولا أدرى : الجبن أبطأبك أم التكذيب بما أنزل عليك ؟ وحكى لي عنك أنك لا تجد سبيلا إلى جواز « 1 » البحر لعلة « 2 » ما يسوغ لك التقحّم بها فها أنا أقول لك ما فيه الراحة وأعتذر عنك . ولك أن توفينى بالعهود والمواثيق والأيمان : أن توجّه بجملة من عبيدك « 3 » في الشوانى والمراكب وأجوز إليك بجملتى . وأبارزك في أعز الأماكن عندك . فإن كانت لك ، فغنيمة عظيمة جاءت إليك وهدية مثلت بين يديك . وإن كانت لي كانت يدي العليا عليك واستحققت إمارة المسلمين والتقدم على الفئتين . واللَّه يسهل الإرادة ويقرب السعادة بمنه ، ولا رب غيره ولا خير إلا خيره » . قال : فلما وصل كتابه وقرأه كتب في أعلاه « 4 » : * ( « ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْها أَذِلَّةً وَهُمْ صاغِرُونَ ) * « 5 » » . وأعاده إليه . وجمع عساكره وعبر المجاز إلى الأندلس . وقيل : كان سبب عبوره إلى الأندلس أنه لما صالح الفرنج في سنة ست وثمانين على ما « 6 » ذكرناه ، بقيت طائفة من الفرنج لم
هامش
« 1 » في الأصول : إلى الحرب لعلك . والتصحيح عن الأنيس . « 2 » في الأصول : إلى الحرب لعلك . والتصحيح عن الأنيس . « 3 » كذا في الأنيس 156 ، والناصري 2 : 166 ، والوفيات 2 : 326 . وفي الأصول من عندك ، تحريف . وفي الأصول : تتوجه . وفي الأنيس : وترسل إلى . « 4 » ذكر المؤنس 116 ، الأنيس 157 أن ولى عهده هو الذي رد على الجواب . « 5 » سورة النمل ، الآية 37 . « 6 » ص ، ر : كما .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 333 | النويري