ترض بالصلح . فلما كان الآن جمعت تلك الطائفة جمعا من الفرنج وخرجوا إلى بلاد الإسلام فقتلوا وسبوا وأسروا وغنموا وعاثوا .
فانتهى ذلك إلى أبى يوسف . فجمع العساكر وعبر إلى الأندلس في جيش يضيق به الفضاء . وجمعت الفرنج قاصيها ودانيها ، وأقبلوا إليه مجدّين واثقين بالظفر لكثرتهم . والتقوا في تاسع « 1 » شعبان من السنة شمالي قرطبة عند قلعة رباح بمكان يعرف بمرج الجديد « 2 » .
واقتتلوا قتالا عظيما . وكانت الحرب في أولها على المسلمين ثم صارت الدائرة على الفرنج . فانهزموا أقبح هزيمة وانتصر المسلمون عليهم .
وكان عدد من قتل من الفرنج مائة ألف وستة وأربعين ألفا « 3 » .
وأسر ثلاثة عشر ألفا « 4 » . وحاز المسلمون من الخيل ستة وأربعين ألفا « 5 » ومن البغال مائة ألف ، ومن الحمير مائة ألف . وكان يعقوب نادى في عسكره : « من غنم شيئا فهو له سوى السلاح » .
فأحصى ما حمل إليه ، فكان يزيد على سبعين ألف لباس . وقتل من المسلمين نحو عشرين ألفا . ولما انهزم الفرنج ، اتبعهم أبو يوسف
هامش
« 1 » المعجب 282 : ثالث .
« 2 » المعجب 282 : فحص الحديد . الأنيس 155 ، المؤنس 116 ، ابن خلدون 6 : 245 : الأرك أو الأراك .
« 3 » وكذا في ابن الأثير 9 : 233 . وفي ابن كثير 13 : 10 : مائة ألف وثلاثة وأربعون ألفا . وفي ابن خلدون 6 : 245 : ثلاثون ألفا ، فقط .
« 4 » وكذا في ابن الأثير 9 : 233 . وفي الأنس 174 ، والمونس 116 ، والناصري 2 : 171 : أربعة وعشرون ألفا ، وابن تغرى بردى 6 : 137 : ثلاثون ألفا .
« 5 » وكذا في ابن الأثير 9 : 233 . وفي ابن تغرى بردى : ثمانين ألفا .