تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
نكايته في العرب ، ولم يبق إلا من يخافه . وخرج إلى طائفة من عوف ، فانهزموا منه وتركوا أموالهم وعيالهم . فأخذ الجميع ورجع إلى المهدية . وأخذ من الغنيمة والأسلاب ما شاء ، وسلم البعض لأبى على ، والبعض للجند . فجاءت تلك الأعراب إلى أبي سعيد بن عمر فوحّدوا « 1 » وصاروا من حزب الموحدين . واستجاروا بأبى سعيد في رد عيالهم وأموالهم . فأحضر محمد بن عبد الكريم وأمره بإعادة ما أخذ لهم . فقال : « أخذه الجند ولا أقدر على رده » . فأغلظ له في القول وأراد أن يبطش به . فاستمهله إلى أن يرجع إلى المهدية ويسترد من الجند ما يجده ، وما عدم غرمه من ماله ؛ فأمهله . وانصرف إلى المهدية وهو لا يأمن على نفسه . فلما وصل إليها جمع أصحابه ، وأعلمهم بما كان من أبي سعيد ، وحالفهم على المخالفة عليه ، فحلفوا له على ذلك . فقبض على أبى على يونس « 2 » وتغلب على المهدية وملكها ونزع يده من الطاعة . فأرسل إليه أبو سعيد في إطلاق أخيه يونس . فأطلقه على اثنى عشر ألف دينار ، فأخذها وفرقها في جنده . فجمع أبو سعيد الجند وأراد قصده . فأرسل محمد بن عبد الكريم إلى علي بن إسحاق الملثم واعتضد به . فامتنع أبو سعيد من قصده . وفي خلال ذلك مات أبو يوسف .
هامش
« 1 » أي صاروا من حزب الموحدين . وفي ك : فوجدوا . تحريف . « 2 » ص : علي بن يونس . تحريف .