وعن أهل بلدي ، وأن يفعل ما هو أهله » . فعفا عنه وعن أهل بلده .
وتسلم المدينة في أول سنة ست وسبعين وخمسمائة وسيره إلى المغرب فكان مكرما عزيزا ، وأقطعه ولاية كبيرة « 1 » . ورتب لقفصة واليا من الموحدين .
ووصل مسعود بن زمام « 2 » أمير العرب إلى يوسف . فعفا عنه وسيره إلى مراكش . وتوجه يوسف إلى المهدية وشاهدها .
ووافاه رسول من صاحب صقلية يلتمس الصلح ، فهادنه عشر سنين ، ورجع إلى المغرب .
ذكر وفاة أبى يعقوب يوسف
كانت وفاته في شهر ربيع الأول « 3 » سنة ثمانين وخمسمائة . وكان قد سار إلى بلاد الأندلس في جمع عظيم . فلما عبر الخليج قصد غزو الفرنج ، فحصر مدينة شنترين شهرا . فأصابه بها مرض ، فمات وحمل في تابوت إلى مدينة إشبيلية .
وكانت مدة ولايته اثنتين وعشرين سنة وشهورا « 4 » .
ومات وله عدة من الأولاد ، رأيت في بعض التواريخ أنهم كانوا
هامش
« 1 » ذكر الأنيس 150 الناصري 2 : 136 أن يوسف قتل صاحب قفصة .
« 2 » الأنيس 150 : مسعود بن سلطان .
« 3 » وكذا في ابن الأثير 9 : 165 ووفيات الأعيان 2 : 373 . وفي الأنيس 152 والناصري 2 : 139 : الآخر .
« 4 » ابن الأثير 9 : 165 وشهرا . الأنيس 152 : وشهرا وستة أيام . المونس 114 : 21 سنة وأشهرا ، وهي أصح الروايات إذا وافقنا على موته في ربيع .