تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وعن أهل بلدي ، وأن يفعل ما هو أهله » . فعفا عنه وعن أهل بلده . وتسلم المدينة في أول سنة ست وسبعين وخمسمائة وسيره إلى المغرب فكان مكرما عزيزا ، وأقطعه ولاية كبيرة « 1 » . ورتب لقفصة واليا من الموحدين . ووصل مسعود بن زمام « 2 » أمير العرب إلى يوسف . فعفا عنه وسيره إلى مراكش . وتوجه يوسف إلى المهدية وشاهدها . ووافاه رسول من صاحب صقلية يلتمس الصلح ، فهادنه عشر سنين ، ورجع إلى المغرب .

ذكر وفاة أبى يعقوب يوسف

كانت وفاته في شهر ربيع الأول « 3 » سنة ثمانين وخمسمائة . وكان قد سار إلى بلاد الأندلس في جمع عظيم . فلما عبر الخليج قصد غزو الفرنج ، فحصر مدينة شنترين شهرا . فأصابه بها مرض ، فمات وحمل في تابوت إلى مدينة إشبيلية . وكانت مدة ولايته اثنتين وعشرين سنة وشهورا « 4 » . ومات وله عدة من الأولاد ، رأيت في بعض التواريخ أنهم كانوا
هامش
« 1 » ذكر الأنيس 150 الناصري 2 : 136 أن يوسف قتل صاحب قفصة . « 2 » الأنيس 150 : مسعود بن سلطان . « 3 » وكذا في ابن الأثير 9 : 165 ووفيات الأعيان 2 : 373 . وفي الأنيس 152 والناصري 2 : 139 : الآخر . « 4 » ابن الأثير 9 : 165 وشهرا . الأنيس 152 : وشهرا وستة أيام . المونس 114 : 21 سنة وأشهرا ، وهي أصح الروايات إذا وافقنا على موته في ربيع .