ابنه باديس بن المنصور « 1 » ولم تطل أيامه حتى مات ، وولى بعده العزيز باللَّه بن المنصور بن الناصر ، ثم يحيى بن العزيز هذا . وعليه انقرضت دولتهم .
وكان يحيى قد اعتقل الحسن بن علي بن يحيى بن تميم بن المعز بن باديس - كما ذكرناه « 2 » . وسر بماناله من أخذ الفرنج بلاده . فلم تطل المدة حتى فاجأه القدر واستلب ملكه . واجتمع الحسن ويحيى في مجلس عبد المؤمن على بساط واحد . واستصحب عبد المؤمن الحسن معه ، وألحقه بخاصته ، وأعلى مرتبته . ولم يفارقه في سفر ولا حضر إلى أن فتح المهدية ، فأقر الحسن بها وأمر وإليها أن يقتدى برأيه ، على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى .
ذكر ظفره بصنهاجة وملكه قلعة حماد
قال : ولما ملك عبد المؤمن بجاية ، تجمعت صنهاجة في أمم كثيرة .
وتقدم عليهم رجل اسمه أبو قبيصة « 3 » . واجتمع معهم من كتامة ولواتة وغيرها ما لا يحصى كثرة ، وقصدوا حرب عبد المؤمن . فأرسل إليهم جيشا كثيفا ، ومقدمهم أبو سعد يخلف « 4 » ، وهو من آية خمسين . فالتقوا في عرض الجبل شرقي بجاية . فانهزم
هامش
« 1 » سقط باديس بن المنصور من ص .
« 2 » انظر صفحة 251 من هذا الجزء .
« 3 » ابن الأثير 9 : 31 : أبو قصبة .
« 4 » كذا في ص ، ر ، ابن الأثير 9 : 31 . وفي ك : يحلف . وهو بدون نقط في ع .