تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
عيسى بن ميمون « 1 » . فغدوا إلى جزيرة الأندلس . ودخل الأسطول إلى مدينة إشبيلية في النهر ، وحاصروها برا وبحرا ، وبها جيش من الملثمين « 2 » . فملكتها عساكر عبد المؤمن عنوة وقتلوا فيها جماعة . ثم أمن الناس . واستولت عساكره على البلاد الإسلامية التي بها ، ودان له أهلها . وفي سنة ثلاث وأربعين ملك الفرنج مدنا من الأندلس ، وهي طرطوشة وجميع قلاعها وحصون لاردة ، وذلك لاختلاف المسلمين .

ذكر حصار الفرنج مدينة قرطبة ورجوعهم عنها

قال : وفي سنة خمس وأربعين وخمسمائة ، حصر السليطين - وهو الأدفونش ملك طليطلة وأعمالها ، وهو من ملوك الجلالقة - مدينة قرطبة - أعادها اللَّه - في أربعين ألف فارس من الفرنج . فبلغ الخبر عبد المؤمن وهو بمراكش . فجهز اثنى عشر ألف فارس ومقدمهم أبو زكريا يحيى بن يومور « 3 » . فساروا حتى قربوا من قرطبة . فلم يقدروا على لقاء الفرنج في الوطأة ، فساروا في الجبال الوعرة . وجعلوا يقطعون الأشجار حتى يجدوا مسلكا . فمشوا عشرين « 4 »
هامش
« 1 » ذكر الناصري 2 : 204 : أنه أرسل الجيش تحت قيادة بدران بن محمد المسوفى ثم أمده بموسى بن سعيد ثم بعمر بن صالح الصنهاجى . وجعل أشباخ أبا عمران موسى بن سعيد قائدا للجيش . « 2 » كذا في ابن الأثير 9 : 14 ، وهو الصواب . وفي الأصول : المسلمين . ولا يتسق معها الكلام . « 3 » الأنيس 137 : يؤمر . ابن الأثير 9 : 28 يرموز . ابن خلدون 6 : 235 والناصري 2 : 106 يغمور . ر : تومرت . « 4 » ابن الأثير 9 : 28 : 25 يوما .