تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
أبو قبيصة ، وقتل أكثر من معه ، ونهبت أموالهم ، وسبيت نساؤهم وذراريهم . ثم سار أبو سعيد إلى قلعة حماد ، وهي من أحصن القلاع وأعلاها . فلما رأى أهلها عساكر الموحدين هربوا منها في رؤوس الجبال . وملكت القلعة وحمل جميع ما فيها من الأموال والذخائر وغير ذلك إلى عبد المؤمن .

ذكر الحرب بين عبد المؤمن والعرب وظفر عساكر عبد المؤمن بهم

قال : وفي سنة ثمان وأربعين وخمسمائة في صفر ، كانت الحرب بين عساكر عبد المؤمن والعرب عند مدينة سطيف « 1 » . وذلك أن عبد المؤمن لما فتح بلاد بنى حماد اجتمعت العرب ، وهم بنو هلال والأثبج وعدى ورياح وزغيف « 2 » وغيرهم ممن يقول بقولهم من أرض طرابلس إلى أقصى المغرب . وقالوا : « إن جاورنا عبد المؤمن أجلانا من بلاد المغرب . وليس الرأي إلا اللقاء معه ، وأخذه بالجد ، وإخراجه من البلاد قبل أن يتمكن » . وتحالفوا على التعاون والتعاضد ، وعزموا على لقائه بالرجال والأهل والمال . واتصل الخبر بصاحب صقلية الفرنجى ، فأرسل إلى أمراء العرب وهم محرز بن زياد ، وجبارة « 3 » بن كامل ، وحسن بن
هامش
« 1 » ر ، ابن الأثير 9 : 41 : شطيف ، تحريف . « 2 » كذا في الأصول . وفي ابن الأثير 9 : 41 : زعب . ولم أجدهما . « 3 » كذا في ر ، ك ، ابن الأثير 9 : 41 . وفي ع ، ص : حيارة .