تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
ذكر ملكه « 1 » جزيرة الأندلس قال : كان ملكه لها في سنة إحدى وأربعين « 2 » ، وذلك أنه لما كان يحاصر مراكش ، ورد عليه جماعة من أعيان الأندلس منهم أبو جعفر أحمد بن محمد بن حمدين « 3 » ، ومعهم مكتوب يتضمن بيعة أهل الأندلس لعبد المؤمن ودخولهم في زمرة أصحابه الموحدين ، والتزامهم لطاعته ، وإقامتهم لأمره في بلادهم . وجميع أسماء القوم الذين بايعوه مثبتة في المكتوب . فقبل عبد المؤمن طاعتهم ، وشكر هجرتهم ، وطيب قلوبهم . فطلبوا منه النصرة على الفرنج ، فإن الفرنج كانوا قد ملكوا من بلاد المسلمين « 4 » مدينة شنترين وباجة وماردة وأشبونة وسائر المعاقل المجاورة لها ، وذلك في سنة أربعين وخمسمائة . وكان سبب ذلك ما وقع من الاختلاف بين المسلمين ، فطمع العدو فيهم وأخذ هذه المدن وقوى بها . ثم ملكوا في سنة اثنتين وأربعين مدينة المرية ، ومدينة بياسة ، وجميع ولاية جيان . فجهز عبد المؤمن جيشا كثيفا وجعل مقدمه أبا عمر بن صالح من آية الخمسين . وجهز أسطولا في البحر وجعل قائده يحيى بن
هامش
« 1 » ك : ملك . « 2 » زادت ص ، ر : وخمسمائة . « 3 » وكذا في ابن الأثير 9 : 14 . ولعله يريد أبا جعفر حمدين بن محمد بن علي بن حمدين أمير قرطبة إذ ذاك . وبالرغم من ذلك يصرح ابن خلدون 6 / 233 وأشباخ 227 ، 231 أن الذي اتصل به هو أحمد بن الحسين بن قسى . « 4 » لا يوافق ما ذكره النويري من تواريخ لسقوط المدن الأندلسية هنا وفي صفحة 388 ما أورده غيره من المؤرخين .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 300 | النويري