نفر قليل من خاصة أصحابه « 1 » . وصعد إلى ذلك المعبد سرا بالليل ، ولم يعلم به إلا النفر الذين معه . وقصد التبرك بحضور ختم القرآن مع الصالحين . فانتهى خبره إلى الهنتاتى ، فسار لوقته بجميع عساكره إلى ذلك المعبد ، وأحاطوا به وملكوا الربوة . فخاف تاشفين على نفسه أن يأخذوه ، فركب فرسه وحمل به إلى جهة البحر من جرف عال فسقط على حجارة فهلك . ورفعت جثته على خشبة ، وقتل من كان معه .
وقيل : إن تاشفين قصد حصنا هناك على رابية وله فيه « 2 » بستان كبير فيه من كل الفواكه . واتفق أن الهنتاتى سير سرية إلى ذلك الحصن لضعف من فيه ، ولم يعلم أن تاشفين هناك . فألقوا النار في باب الحصن فاحترق . فركب تاشفين فرسه وأراد الهرب .
فوثب به الفرس من داخل الحصن إلى خارج السور فسقط في النار .
فأخذ تاشفين فعرف . فأرادوا حمله إلى عبد المؤمن فمات لوقته .
وتفرق عسكره واحتمى بعضهم بمدينة وهران .
قال : وأرسل المرحدون بالخبر إلى عبد المؤمن . فجاء من تاجرة في يومه « 3 » ، ودخل وهران بالسيف وقتل من فيها .
هامش
« 1 » ص ، ر : من خاصته .
« 2 » ك : فيها .
« 3 » ع : من يومه .