تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
ذكر خروجه للغزو « 1 » وما فتحه من البلاد ومن « 2 » أطاعه من القبائل قال : وفي هذه السنة ابتدأ عبد المؤمن بالغزو . وسار في جيش كثيف ، وجعل يمشى في الجبل إلى أن وصل إلى تادلة « 3 » . فمانعه أهلها وقاتلوه فهزمهم وفتحها . وتم منها إلى البلاد التي تليها . ومشى في الجبال يفتح « 4 » ما امتنع عليه . وأطاعه صنهاجة الجبل . قال : فعند ذلك جعل أمير المسلمين علي بن يوسف ولده تاشفين بن علي ولى عهده ، وأحضره من الأندلس ، وكان أميرا عليها ، وندبه لقتال عبد المؤمن ، وذلك في سنة إحدى وثلاثين « 5 » . فسار تاشفين لحربه « 6 » ، فكان يمشى في الصحراء وعبد المؤمن في الجبال . وفي سنة اثنتين وثلاثين ، كان عبد المؤمن بجيشه في النواظر - وهو جبل عال مشرف - وتاشفين في الوطأة ، ويخرج من الطائفتين قوم يتطاردون ويترامون ، ولم يكن بينهم لقاء . وسمى هذا عام النواظر ، ويؤرخونه به .
هامش
« 1 » ك : إلى الغزو . « 2 » ك : وما . « 3 » تادلة : مدينة على الطريق بين تلمسان وسجلماسة ، قريبة من أغمات ، اشتهرت بالقطن والخصب والغنى . وفي المونس 11 ، ابن خلدون 6 : 473 ، الاستقصا 3 : 92 ، الأنيس 121 تادلا ( الإدريسي 74 - 5 ، 81 ) . « 4 » ك : ففتح . « 5 » ابن خلدون 6 : 473 : سنة 533 . « 6 » ك : بحربه .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 290 | النويري