تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
ورتب عبد المؤمن أمرها وأخذ جميع ما فيها من سلاح . وسير سرية إلى مكناسة فحصروها مدة ثم سلمها أهلها بالأمان ، فوفوا لهم . ثم سار عبد المؤمن إلى مدينة سلا ففتحها . وحضر إليه جماعة من أعيان سبتة ، فدخلوا في طاعته وسألوا أمانه فأمنهم ، وذلك في أول سنة إحدى وأربعين « 1 » .

ذكر ملك عبد المؤمن مراكش وقتله إسحاق بن علي وانقراض دولة الملثمين

قال : ولما فرغ عبد المؤمن من مدينة فاس وتلك النواحي ، سار إلى مدينة مراكش ، وهي كرسي مملكة الملثمين ، وبها إسحان بن علي ابن يوسف بن تاشفين ، وهو صبي . فنازلها في سنة إحدى وأربعين وخمسمائة . وضرب خيامه في غربيها على جبل صغير ، وبنى عليه مدينة له ولعسكره وجامعا . وجعل لنفسه بناء عاليا يشرف منه على المدينة ويري أحوال أهلها وأحوال المقاتلين . فأقام عليها أحد عشر « 2 » شهرا والقتال مستمر ، ومن بها من المرابطين يخرجون ويقاتلون ظاهر البلد . فاشتد الجوع على أهله وتعذرت الأقوات عندهم . ثم زحف إليهم يوما ، وجعل لعسكره كمينا ، وقال لعسكره :
هامش
« 1 » زادت ص ، ر : وخمسمائة . « 2 » وكذا في ابن الأثير 8 : 300 ، ووفيات الأعيان 1 : 310 . وفي ابن خلدون 6 / 232 ، والناصري 2 : 97 تسعة أشهر .