تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وسير معه عبد المؤمن . فساروا إلى مراكش وحصروها وضيقوا على من بها ، وبها أمير المسلمين علي بن يوسف . فبقى الحصار عليها عشرين « 1 » يوما . فأرسل أمير المسلمين « 2 » إلى متولى سجلماسة يأمره أن يحضر ومعه الجيوش . فجمع جمعا كثيرا وسار . فلما قارب عسكر المهدى ، خرج أهل مراكش من غير الجهة التي أقبل « 3 » منها . والتقوا واقتتلوا ، واشتد القتال ، وكثر القتل في أصحاب المهدى . وقتل أميرهم الونشريسى . فولوا عبد المؤمن أمرهم ، وقدموه عليهم . ودام القتال بينهم « 4 » عامة النهار . وصلى عبد المؤمن صلاة الخوف الظهر والعصر والحرب قائمة . فلما رأى المصامدة كثرة المرابطين وقوتهم أسندوا ظهورهم إلى بستان كبير يسمونه عندهم البحيرة . وصاروا « 5 » يقاتلون من وجه واحد إلى أن حجز بينهم الليل . قال : ولما قتل الونشريسى ، دفنه عبد المؤمن لوقته سرا . فطلبه المصامدة فلم يروه في القتلى فقالوا : « رفعته الملائكة » . قال : ولما جنّهم الليل ، سار عبد المؤمن ومن سلم من القتل « 6 » إلى الجبل . وسميت هذه الوقعة بالبحيرة ، وعام البحيرة .
هامش
« 1 » وكذا في ابن الأثير 8 : 298 . وفي ابن خلدون 6 : 229 : أربعين . وفي الوفيات 2 : 40 : شهرا . « 2 » ر : أمير المسلمين علي بن يوسف . « 3 » ك : أقبلوا . « 4 » ر : عليهم . « 5 » ك : وساروا . « 6 » ص ، ك : القتلى ، تحريف .