تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩

ذكر وفاة المهدى محمد بن تومرت

كانت وفاته في سنة أربع وعشرين وخمسمائة « 1 » ، وذلك أنه مرض بعد إرسال الجيش لحصار مراكش واشتد مرضه . وأتاه خبر الهزيمة وقتل الونشريسى ، فسأل عن عبد المؤمن . فقيل : « هو سالم » . فقال : « ما مات أحد ، والأمر قائم ، وهو الذي يفتح كل البلاد » . ووصى أصحابه بتقديمه ، واتباعه ، وتسليم الأمر إليه ، والانقياد له . ولقبه أمير المؤمنين ثم مات . وكان عمره إحدى وخمسين سنة ، وقيل : مات وله خمس وخمسون سنة . ومدة ولايته عشر سنين « 2 » .

ذكر ولاية عبد المؤمن بن علي

« 3 » كانت ولايته بعد وفاة المهدى محمد بن تومرت في سنة أربع وعشرين وخمسمائة ، بوصية من المهدى كما ذكرناه « 4 » . وكان في الغزو فعاد إلى تينمل وتسلم « 5 » الأمر ، وتلقّب بأمير المؤمنين على ما لقّبه به المهدى قبل وفاته . وأقام يتألف القلوب ويحسن إلى الناس إلى « 6 » سنة ثمان وعشرين وخمسمائة .
هامش
« 1 » ذكر ابن خلدون 6 / 472 أنه مات سنة 522 وأخفى موته ثلاث سنوات . « 2 » ر ، ابن الأثير 8 : 298 : عشرين سنة . « 3 » ع ، ك : ذكر ولاية عبد المؤمن . « 4 » انظر الخلاف في طريقة تولى عبد المؤمن في الأنيس 129 والاستقصا 2 : 91 . « 5 » ك : وتم . « 6 » إلى : ساقطة من ع ، ك . ولم يذكر ابن خلدون 6 : 473 . الأنيس 131 فترة الهدوء هذه بل صرحا بخروجه للحرب سنة 526 .