الملائكة ، والمصلحة أن تطمّ « 1 » لئلا يقع فيها نجاسة » .
فألقوا فيها من الحجارة والتراب ما طمها .
ثم نادى في الجبل بالحضور للتمييز ومعناه العرض . فكان الونشريسى يعمد إلى الرجل الذي تخاف ناحيته فيقول : « هذا من أهل النار » . فيلقى من الجبل ، وإلى الشاب الغر ومن لا يخشاه فيقول : « هذا من أهل الجنة » . فيترك عن يمينه .
فكانت عدة القتلى سبعين ألفا . فلما فرغ من ذلك أمن على نفسه . هذا هو المشهور عنه في التمييز .
وقيل إن ابن تومرت لما رأى كثرة أهل الشر والفساد في الجبل أحضر شيوخ القبائل وقال لهم : « إنكم لا يصلح لكم دين ولا تقوى إلا بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وإخراج المفسدين من بينكم ، فابحثوا عن كل من عندكم من أهل الشر والفساد فانهوهم ، فإن انتهوا وإلا فأثبتوا أسماءهم وارفعوها إلىّ لأنظر في أمرهم .
ففعلوا ذلك وكتبوا له « 2 » أسماء المفسدين من كل قبيلة .
ثم أمرهم بذلك مرة ثانية « 3 » وثالثة . ثم جمع أوراقهم وأخذ منها ما تكرر من الأسماء « 4 » وأثبته عنده . ودفع ذلك إلى الونشريسى المعروف بالبشير . وأمره أن يعرض
هامش
« 1 » ك : يطلم .
« 2 » ر : إليه .
« 3 » ر : أمرهم بذلك ثانية .
« 4 » ك : في الأسماء .