تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
الملائكة ، والمصلحة أن تطمّ « 1 » لئلا يقع فيها نجاسة » . فألقوا فيها من الحجارة والتراب ما طمها . ثم نادى في الجبل بالحضور للتمييز ومعناه العرض . فكان الونشريسى يعمد إلى الرجل الذي تخاف ناحيته فيقول : « هذا من أهل النار » . فيلقى من الجبل ، وإلى الشاب الغر ومن لا يخشاه فيقول : « هذا من أهل الجنة » . فيترك عن يمينه . فكانت عدة القتلى سبعين ألفا . فلما فرغ من ذلك أمن على نفسه . هذا هو المشهور عنه في التمييز . وقيل إن ابن تومرت لما رأى كثرة أهل الشر والفساد في الجبل أحضر شيوخ القبائل وقال لهم : « إنكم لا يصلح لكم دين ولا تقوى إلا بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وإخراج المفسدين من بينكم ، فابحثوا عن كل من عندكم من أهل الشر والفساد فانهوهم ، فإن انتهوا وإلا فأثبتوا أسماءهم وارفعوها إلىّ لأنظر في أمرهم . ففعلوا ذلك وكتبوا له « 2 » أسماء المفسدين من كل قبيلة . ثم أمرهم بذلك مرة ثانية « 3 » وثالثة . ثم جمع أوراقهم وأخذ منها ما تكرر من الأسماء « 4 » وأثبته عنده . ودفع ذلك إلى الونشريسى المعروف بالبشير . وأمره أن يعرض
هامش
« 1 » ك : يطلم . « 2 » ر : إليه . « 3 » ر : أمرهم بذلك ثانية . « 4 » ك : في الأسماء .