وغلبه . وأتى به وبولده « 1 » الفضل أسيرين ، فأمر سير بضرب أعناقهما . فقال : « قدّموا ولدى قبلي للقتل ليكون في صحيفتي » .
فقتل قبله ثم قتل هو بعده .
قال : ولم يترك سير من ممالك الأندلس وملوكهم سوى بنى هود .
فإنه لم يقصد بلادهم وهي شرقي الأندلس . وصاحبها يومئذ المستعين باللَّه [ بن ] « 2 » هود ، وهو من الشجعان الذين يضرب بهم المثل .
وكان قد حصّل عنده من آلات الحصار والأقوات ما يكفيه عدة سنين بمدينة روطة ، وكانت قلعة حصينة . وكان يهادن أمير المسلمين قبل ملكه الأندلس ويكثر مراسلته . فرعى له ذلك حتى أنه أوصى ابنه على ابن يوسف عند موته بترك التعرض إلى بلاد [ بنى ] هود . وقال « اتركهم بينك وبين العدو فإنهم شجعان » .
قال : وتتابعت الفتوح على أمير المسلمين حتى احتوى على جميع بلاد الأندلس التي كانت للمسلمين وما والاها من البلاد في البر الكبير ، من جميع بلاد السوس والجبال والصحراء . وفتح في بلاد الفرنج فتوحا كثيرا .
هامش
« 1 » ك : وبابنه .
« 2 » زيادة ضرورية لأن المستعين هو أبو جعفر أحمد بن يوسف بن أحمد بن سليمان بن هود .