تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
بهدية وكتاب وتقليد وخلع . ودام ملك أمير المسلمين إلى سنة خمسمائة فتوفى فيها « 1 » . فكانت مدة ولايته ثماني وثلاثين سنة تقريبا . وكان ديّنا حازما سئوسا ذا دهاء ، إلا أنه أبان عن لؤم لما اعتقل المعتمد بن عباد بأغمات ، فإنه لم يجر « 2 » عليه ما يقوم به حتى كانت بناته يغزلن بالأجرة للناس وينفقن عليهن وعليه . ولما مات يوسف ولى بعده ابنه .

ذكر ولاية علي بن يوسف بن تاشفين

كانت ولايته بعد وفاة أبيه في سنة خمسمائة . وكان أبوه قد عقد له الأمر بعده في سنة تسع وتسعين وأربعمائة « 3 » فاستقل بالأمر بعده وتلقب بأمير المسلمين . وكان يقتدى في القضايا والأحكام بفقهاء بلاده ، ويقربهم ويكرمهم . وإذا أتته نصيحة قبلها أو موعظة خشع لها . وسار في رعيته أحسن سيرة ، فأحبه الناس واشتملوا عليه ومالوا اليه .

ذكر محاربة الفرنج خذلهم الله تعالى وانهزامهم

وفي سنة خمس وخمسمائة « 4 » ، خرج ملك الفرنج صاحب
هامش
« 1 » المعجب : سنة 493 ه . « 2 » كذا في ص ر . وفي ك : باغمات ولم تجر . وفي ع : بأغمات لم تجد . « 3 » كذا في ص ، ر ، وهو الصواب . وفي ع ، ك : وثلاثمائة ، تحريف . وصرح حسن محمود 344 أن ذلك كان حوالي سنة 497 ه . « 4 » ابن خلدون 6 : 387 ، المونس 115 والأنيس 112 : سنة 503 .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 273 | النويري