بهدية وكتاب وتقليد وخلع . ودام ملك أمير المسلمين إلى سنة خمسمائة فتوفى فيها « 1 » . فكانت مدة ولايته ثماني وثلاثين سنة تقريبا .
وكان ديّنا حازما سئوسا ذا دهاء ، إلا أنه أبان عن لؤم لما اعتقل المعتمد بن عباد بأغمات ، فإنه لم يجر « 2 » عليه ما يقوم به حتى كانت بناته يغزلن بالأجرة للناس وينفقن عليهن وعليه .
ولما مات يوسف ولى بعده ابنه .
ذكر ولاية علي بن يوسف بن تاشفين
كانت ولايته بعد وفاة أبيه في سنة خمسمائة . وكان أبوه قد عقد له الأمر بعده في سنة تسع وتسعين وأربعمائة « 3 » فاستقل بالأمر بعده وتلقب بأمير المسلمين . وكان يقتدى في القضايا والأحكام بفقهاء بلاده ، ويقربهم ويكرمهم . وإذا أتته نصيحة قبلها أو موعظة خشع لها . وسار في رعيته أحسن سيرة ، فأحبه الناس واشتملوا عليه ومالوا اليه .
ذكر محاربة الفرنج خذلهم الله تعالى وانهزامهم
وفي سنة خمس وخمسمائة « 4 » ، خرج ملك الفرنج صاحب
هامش
« 1 » المعجب : سنة 493 ه .
« 2 » كذا في ص ر . وفي ك : باغمات ولم تجر . وفي ع : بأغمات لم تجد .
« 3 » كذا في ص ، ر ، وهو الصواب . وفي ع ، ك : وثلاثمائة ، تحريف . وصرح حسن محمود 344 أن ذلك كان حوالي سنة 497 ه .
« 4 » ابن خلدون 6 : 387 ، المونس 115 والأنيس 112 : سنة 503 .