تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
وساروا حتى نزلوا على ليطة « 1 » ، وهو حصن منيع كان فيه النصارى فحاربوه أياما فلم يطيقوا فتحه ، فرحلوا عنه بعد مدة . ورجع المعتمد إلى إشبيلية . وكان طريق يوسف بن تاشفين على مدينة أغرناطة . فدخل عبد اللَّه بن بلكين إليها ليخرج إلى يوسف الوظائف . فغدر به يوسف ودخل أغرناطة وأخرجه منها واستولى عليها « 2 » . ودخل قصر عبد اللَّه فوجد فيه من الأموال والذخائر ما لم يحوه ملك من ملوك الأندلس . ومما وجد فيه سبحة فيها أربعمائة جوهرة ، قوّمت كل جوهرة بمائة مثقال « 3 » ؛ ومن أنواع الجواهر واليواقيت والزمرد ما لا تحصى قيمته ؛ من العين ألف ألف « 4 » دينار ؛ ومن فاخر الثياب وأواني الذهب والفضة ما لا تعرف له قيمة . وأخرج منها تميم بن بلكين أخا عبد اللَّه ، وسار بهما إلى مراكش . وذلك في سنة ثمانين وأربعمائة « 5 » . ورجع أمير المسلمين إلى مراكش فأطاعه من كان لم يطعه من بلاد السوس وورغة وقلعة مهدى .
هامش
« 1 » ابن الأثير 8 : 143 والمعجب 132 : الليط وهو Aledo . ورسمه في مذكرات الأمير عبد اللَّه بن بلقين : لييط . « 2 » لم يستول يوسف على غرناطة في هذه المرة بل في ثالث مرة دخل فيها الأندلس ، وذلك سنة 483 ( أشباخ 97 ، حسن محمود 303 ، الأنيس 107 ) . « 3 » ص ، ر ، ابن الأثير 8 : 143 بمائة دينار . « 4 » ص : ومن العين ألفي ألف . ك : ومن ألفين ألف . « 5 » ص : ثمان وأربعمائة ، تحريف . وانظر التعليقة رقم 2 .