وقال آخر « 1 » :
إذا التثموا بالرّيط خلت وجوههم
أزاهر تبدو من فتوق الكمائم
أو التأموا بالسابرية أبرزوا
عيون الأفاعي من جلود الأراقم « 2 »
نرجع إلى أخبار يوسف بن تاشفين
قال : واستقامت له الأمور . وتزوج زينب بنت إبراهيم « 3 » زوجة أبى بكر بن عمر ، وكانت حظية عنده ، وأميرة « 4 » عليه .
وكذلك جميع الملثمين ينقادون لأمور نسائهم ، ولا يسمون الرجل إلا بأمه فيقولون : ابن فلانة ، ولا يقولون : ابن فلان .
وكانت زينب لها عزم وحزم . حكى عنها أن زرهون - ويعرف بابن خلوف - وكان له أدب « 5 » ، فبلغ زينب أنه مدح حواء امرأة سير بن أبي بكر وفضّلها على سائر النساء بالجمال والكمال . فأمرت بعزله عن القضاء . فوصل إلى أغمات واستأذن عليها . فدخل البواب وأعلمها به ، فقالت : « قل له : امض إلى التي مدحتها تردك إلى القضاء » . فبقى بالباب أياما حتى نفدت نفقته .
هامش
« 1 » هذه العبارة ساقطة من ك .
« 2 » التأموا : لبسوا اللأمة وهي الدرع والسلاح . والسابرية : الدرع الدقيقة النسج المحكة . والأراقم : أخبث الحيات .
« 3 » الأنيس 62 ، وابن خلدون 6 : 376 : زينب بنت إسحاق النفزاوية .
« 4 » كذا في ك . وفضلتها لمناسبتها لحرف الجر بعدها . وفي ع ، ص : وآمرة .
« 5 » كذا في الأصول دون وجود خبر واضح لأن ، والصحيح أن نقول : كان له أدب ، أو بلغ زينب