وقرأ القراء « 1 » وأنشد الشعراء وانصرفوا إلى الطعام . فقام يحيى من باب آخر ليحضر معهم على الطعام « 2 » . فلم يمش غير ثلاث خطوات ووقع ميتا رحمه اللَّه .
وكان عادلا في رعيته ، ضابطا لأمور دولته ، مدبرا لجميع أحواله ، رحيما بالضعفاء والفقراء كثير الصدقة ، يقرب أهل العلم والفضل .
وكان عالما بالأخبار وأيام الناس والطب . وكان حسن الوجه ، أشهل العينين ، مائلا « 3 » في قدّه إلى الطول .
ومات وله من العمر اثنتان وخمسون سنة إلا سبعة عشر يوما « 4 » .
ومدة ولايته ثماني سنين وخمسة أشهر إلا خمسة أيام « 5 » .
وخلَّف من الأولاد الذكور ثلاثين ولدا .
وقال عبد الجبار محمد بن حمديس الصقلى يرثيه ويهنىء ابنه عليا بالملك « 6 » :
ما أغمد الغضب حتى جرّد الذّكر
ولا اختفى قمر حتى بدا قمر
هامش
« 1 » ك : قرأ القرآن .
« 2 » ر : إلى الطعام .
« 3 » ك : كاملا .
« 4 » ابن الأثير 8 : 273 : ثنتان وخمسون سنة وخمسة عشر يوما . المونس 88 . اثنتان وخمسون سنة .
« 5 » ابن الأثير 8 : 273 ثمان سنين وخمسة أشهر وخمسة وعشرين يوما . المونس 88 : ثمان سنين وستة أشهر .
« 6 » انظر ديوانه . من تحقيق جلستينو سكيابا ريللى ، وطبع رومية 1897 ، صفحة 190 وابن الأثير 8 : 273 .