على فراقها . فأحضره تميم إلى بين يديه وأرسل الجارية إلى داره ومعها من الكسوة والأواني والفضة « 1 » والطيب شيئا كثيرا . ثم أمر مولاها بالانصراف وهو لا يعلم بذلك . فلما وصل إلى داره ورآها بمنزله سقط إلى الأرض وغشى عليه لكثرة ما ناله من السرور . ثم أفاق وأصبح من الغد فحمل الثمن وجميع ما كان معها إلى دار تميم . فغضب وانتهره وأمره بإعادة ذلك إلى داره . وهذه نهاية في الجود ، وغاية في الكرم والشفقة والإحسان .
وكان له في البلاد أصحاب أخبار يطالعونه بأخبار الناس لئلا يظلموا .
قال : وخلَّف من البنين مائة « 2 » ، ومن البنات ستين .
ولما مات رحمه اللَّه ولى بعده ابنه يحيى .
ذكر ولاية يحيى بن تميم بن المعز بن باديس ابن المنصور يوسف بن زيرى
كانت ولايته عند وفاة أبيه تميم في يوم السبت النصف من شهر رجب سنة إحدى وخمسمائة ، ومولده بالمهدية في يوم الجمعة لأربع بقين من ذي الحجة سنة سبع وخمسين وأربعمائة . ولما ولى عم
هامش
« 1 » ر : والأواني الفضة .
« 2 » وكذا في المونس 88 . وفي ابن الأثير 8 : 250 ، ابن عذارى 1 : 437 أكثر من مائة . وفي ابن تغرى بردى 5 : 198 : وخلف مائة ولد لصلبه ، قاله صاحب مرآة الزمان وقيل : طنه مات وله خمسون ولدا .