تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
الخليفة » . واتفق أن الأمير أبا الفتوح إبراهيم أخا يحيى وصل في تلك الساعة إلى القصر ، في أصحابه وقد لبسوا السلاح . فمنع من الدخول . فثبت عند يحيى أن ذلك بوضع منهما . فأحضر المقدم بن خليفة وأمر أولاد أخيه فقتلوه قصاصا ، لأنه كان قد قتل أباهم . وأخرج الأمير أبا الفتوح وزوجته إلى قصر زياد بين المهدية وسفاقس ، ووكل بهما . فبقى هناك حتى مات يحيى وولى ابنه على . فسيّره إلى ديار مصر في البحر . وفي سنة أربع وخمسمائة ، أنفذ ابنه أبا الفتوح واليا على مدينة سفاقس . فقام أهلها عليه فنهبوا قصره وهمّوا بقتله . فلم يزل يحيى يعمل الحيلة حتى فرق كلمتهم وبدد شملهم وملك رقابهم وملأ السجون منهم . ثم عفّ عن دمائهم وعفا عن ذنوبهم . وفي أيام يحيى وصل إلى المهدية من طرابلس المهدى محمد بن تومرت ، وكان من أمره ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى « 2 » .

ذكر وفاة يحيى بن تميم وشئ من أخباره

كانت وفاته فجأة يوم عيد الأضحى سنة تسع وخمسمائة . وكان منجمه قد قال له في تسيير مولده « 1 » : « إن عليه قطعا في هذا اليوم » . ومنعه من الركوب فلم يركب وخرج أولاده وأهل بيته وأرباب دولته إلى المصلى . فلما انقضت الصلاة حضروا للسلام عليه وتهنئته .
هامش
« 2 » انظر صفحة 277 وما بعدها . « 1 » وكذا في وفيات الأعيان 2 : 241 . وفي ابن الأثير 8 : 273 في منستير مولده .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 239 | النويري