بساحلها ، وقصد إجراءه في البحر في آخر أيام يحيى فلم ينكر ذلك وأعانه بالخشب والحديد . وتوفى يحيى قبل إكماله . فلما ولى على أنف من ذلك . فعمر ست حربيات وأربع شوان . فاستعان رافع برجار صاحب صقلية ، فأنفذ رجار لإعانته أصطولا « 1 » جملته أربعة وعشرون شينيا ، لتأخذ المركب معها وتشيعه إلى صقلية لئلا تقطع عليه مراكب على . فلما اجتاز أصطول رجار بالمهدية ، أخرج على الحربيات والشوانى تتبعه إلى قابس ، فتوافوا « 2 » بها . فرجع أسطول رجار إلى صقلية وبقي أصطول على يحاصر قابس . فضيق على من بها وأثر في مأجلها وأفسد ثم رجع إلى المهدية . وتمادى رافع في إظهار المخالفة والتمسك بصاحب صقلية .
ذكر حصار رافع المهدية وانهزامه
قال : ثم أقبل رافع بن مكن الدهمانى على جميع قبائل العرب وحالفهم . وسار بهم لحصار المهدية ونازلها . فأمر على العسكر بالخروج وقتاله . فخرجوا عشية النهار فحملوا على رافع ومن معه حتى أزالوهم عن مواقفهم . ووصل الجند إلى أخبية العرب . فصاح الحريم : « هكذا نسبى ، هكذا نستباح » . فعادت العرب ونشبت الحرب واشتد القتال إلى المغرب . ثم افترقوا ، وقد قتل من عسكر رافع خلق كثير ، ولم يقتل من أصحاب « 3 » على إلا رجل واحد . ثم
هامش
« 1 » ك ، ر : أسطولا .
« 2 » : فتوافقوا .
« 3 » ك : أحباب . تحريف .