تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
أهل دولته من الخواص والجند بالخلع السنية ، ووهب الأجناد والعبيد أموالا كثيرة . وفي هذه السنة « 1 » ، جرد عسكرا إلى قلعة اقليبية « 2 » ، وهي من أحصن قلاع إفريقية . وقدّم عليهم الشريف « على الفهري » . فنزل عليها وحاصرها حصارا شديدا ففتحها . وكان تميم قد رامها فلم يقدر على فتحها . وفي سنة اثنتين وخمسمائة « 3 » ، وصل إلى المهدية ثلاثة نفر غرباء . فكتبوا إلى يحيى يقولون إنهم يعملون الكيمياء . فأحضرهم عنده وأمرهم أن يعملوا شيئا من صناعتهم . وأحضر لهم ما طلبوه من صناعتهم ، وأحضر لهم ما طلبوه من آلة وغيرها . وقعد معهم هو والشريف أبو الحسن « 4 » . فلما رأى الكيميائية المكان خاليا ثاروا بيحيى . فضربه أحدهم على رأسه ، فوقعت السكين في عمامته فلم تصنع شيئا . ورفسه يحيى فألقاه على ظهره . ودخل يحيى بابا وأغلق على نفسه . وضرب الثاني الشريف فقتله . وأخذ إبراهيم القائد السيف فقاتل الكيميائية . ورفع الصوت فدخل أصحاب الأمير يحيى فقتلوا أولئك . وكان زيهم زي أهل الأندلس ، فقتل جماعة في البلد على مثل زيهم . وقيل ليحيى : « إن هؤلاء رآهم بعض الناس عند المقدم بن
هامش
« 1 » وكذا في ابن الأثير 8 : 250 . وفي ابن عذارى 1 : 438 : سنة 502 . « 2 » ر ، ابن الأثير 8 : 250 : قليبية . « 3 » أورد ابن عذارى 1 : 439 ، هذا الخبر في أحدث سنة 509 ، وذكر أن الرجال أفلحوا في قتل الأمير ، وجعل المنفى إلى قصر زياد ابنه أبا الفتوح . « 4 » زاد ابن خلكان 2 : 24 القائد إبراهيم قائد الأعنة . وسياق الخبر يقتضى هذه الزيادة .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 238 | النويري